تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

تاسعها : ماء البئر ؛ وهو النابع من الأرض بواسطة الحفر على وجه مخصوص بحسب الطول والسعة ، وحقيقتها تعرف بالعرف ، وإذا اتّصل ما تعدّد من الآبار بعض ببعض مع الوقوف أو الانتهاء إليه لم يخرج عن كونه ماء بئر ، ومع الجريان مستمرّاً كالقناة يلحق بالجاري . وفي القسم الأوّل النزح بما وقعت فيه النجاسة مغنٍ عن نزح الباقيات ، والظاهر عدم إجزاء العكس ، وفي احتسابها بالفرض بئرا واسعة ، فيعتبر الدلو بذلك النحو أو حال نفسها فقط ، وفي العجز فلو صار في البئر لزم نزحها جميعاً ولا يكتفي بالتراوح ، ويحتمل الاكتفاء بالتراوح في تطهير الجميع مطلقاً وعلى ما هو الأقوى من القول بالاستحباب يسهل الخطب . والبحث فيه في مقامات : [ المقام ] الأوّل : في بيان عصمته ماء البئر كماء النهر معتصم بالمادّة ، وبقاء عصمته موقوف على بقاء اتّصاله بمادّته ، ولا ينجس إلا بالتغيير ، ويطهر بمجرّد زواله مع بقاء الاتّصال بالمادّة ، ويستوي فيه القليل والكثير . وما ورد من النزح في غير التغيّر محمول على الندب ، دون التطهير ، ودون الوجوب ، تعبّداً للأصل واختلاف الأخبار على وجه لا يمكن الجمع بينها إلا بالحمل عليه دون التخيير ، ودون البناء على الأقلّ أو على الأكثر كما يظهر بأدنى نظر ( 1 ) . ويدلّ على عدم قصد التطهير وروده في وقوع الأعيان الطاهرة كالعقرب والوزغة ، والجنب مطلقاً ، وملاحظة الاعتبارات المفيدة للقطع ، فإنّه يلزم على التنجيس مطلقاً ، أنه لو كان فيها مائة كرّ ، ووقعت فيها قطرة دم نجّستها ، مع اعتصامها بالمادّة . وإذا خرج منها كرّ واحد فلا يفسده ما وقع فيه ممّا لم يغيّره .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 6 ح 6 ، الفقيه 1 : 11 ح 20 وص 12 ح 22 وص 15 ح 33 ، التهذيب 1 : 237 ح 684 ، الإستبصار 1 : 30 ، 35 ، الوسائل 1 : 132 ب 15 ، 16 ، 17 ، وص 136 ب 18 ، 17 من أبواب الماء المطلق .