أو استمرّت في وجه تضاعفت الكراهة ، ومثل ذلك جار في اشتداد النجاسة بتعدّد مساورة نجس العين في وجه ، وتندفع الكراهة باندفاع النجاسة بالاتّصال بالمعصوم من الماء ، ولو تساوت في عدد الغسل وكيفيّته تداخلت ، وإن اختلفت دخل الأقلّ في الأكثر ، والأشدّ في الأضعف .
ولو اختلفت من الوجهين لوحظ اعتبار الجهتين ، فإن شكّ جمع بين الأمرين ، وإن شكّ في أنّه من الأشدّ أو الأضعف أو الأقلّ أو الأكثر جمع بين الحكمين معاً .
ويحرم أكل النجس وشربه ، ويجب إلقائه من الفم ، ولا يجب استفراغه إلا أن يكون شراباً أو مملوكاً للغير أو جزء إنسان يجب دفنه أو مطلقاً أو محترماً يذهب بالدخول إلى المعدة احترامه .
والماء المشتبه بالمحصور لا يجوز استعماله بوجه في رافع حدث أو مبيح أصغر أو أكبر في استحاضة أو بطن أو سلس على نحو ما يتيمّم به ، وما يسجد عليه ، وما يؤكل وما يشرب ، فالمشتبه فيه كالمتيقّن النجاسة .
ولا يسوغ التكرار فيه لإصابة الواقع ، وحيث لا يحكم بطهارته ولا بنجاسته فلا يكون مطهّراً للخبث مع الاتّحاد وعدم الاحتيال ، ويجوز الاحتيال هنا ، ولا يكون منجّساً ، ولو أُريق أحدهما بقي الحكم السابق .
وفي تسرية الحكم إلى المشتبه من المطلق والمضاف فلا يجوز الجمع بينهما مع بقائهما ، ولا استعمال الباقي منهما مع التيمّم ، وعدمها فيجري فيه الاحتيال كالرافع للخبث فيه وجهان أقواهما الثاني .
وفي إلحاق تراب التيمّم به وجه . ولو اضطرّ إلى الشرب ، وفقد الطاهر ، ودار بين أحد المشتبهين ، وبين المتيقّن نجاسته ، شرب المشتبه من غير شبهة .
وفي الدوران بين المتنجّس أو نجس العين ، وبين المغصوب أو المشتبه منه بمحصوره يأخذ بالمتنجّس ثمّ بالنجس . وإذا تعدّدت محالّ الشبهة فترجيح بعض على بعض يرجع فيه إلى الميزان . وإذا تعارض في مقام صاحب اليد والخارج ، فصاحب اليد أولى لقضاء حقّ الاختصاص ، ولو دار الأمر بين نجاسة سؤريّة وغيرها من المماثل قدّم الغير في وجه .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 423
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٢٣