فيما يشترط فيه العصمة ، وفي غيرها مع وجود النجاسة فيه إشكال ) ( 1 ) . ثانيها : ماء المطر ممّا يصدق عليه ذلك عرفاً ، من غير فرق بين ما جرى منه ، وما لم يجر ، وما ينزل من سحابة واحدة ، وسحاب متكاثرة ، وما يشكّ في الصدق عليه كالقطرة ( 2 ) والقطرتين ، وما يتكوّن من الأبخرة السماوية من بعض القطرات ، وما حجبه عن السماء حاجب كبعض الغمام الداخل في بعض البيوت المبنيّة على رؤوس الجبال ، وما تقاطر من السقف بعد نفوذه في أعماقه إن لم يدخل في عموم قوله عليه السلام « لأنّ له مادّة » ( 3 ) فلا يحكم عليه بحكمه . ومتى انفصل عنه التقاطر وأصابته نجاسة مع قلَّته نجّسته ، ومتى عاد طهر من دون حاجة إلى مزج . وإذا جرى منه شيء إلى باطن ظلال كان معتصماً بمادّة السماء كالماء الجاري . وحال الماء في اعتصامه بمادّة الأرض ، وانقطاعها كاتّصاله بمادّة السماء وانقطاعها . ولو ترشّح ماء ممّا يقع على نجاسة العين مع بقاء التقاطر فلا بأس به ، ولو وقع على أرض متنجّسة حكماً طهّرها ، وطهر باطنها بما وصل إليه من رطوبة الماء المعتصم ، وهو عاصم لما اتّصل به من الماء ، مطهّر لما وقع فيه ، معصوم لا ينجس إلا بالتغيير ، فلو تغيّر بعض دون بعض اختصّ بالتنجيس . ولا فرق فيه بين الجريان وعدمه وإن كان الاقتصار عليه أحوط ، ولو علم النزول ، فشكّ في الانقطاع أو بالعكس أخذ بالاستصحاب . والمشكوك في صدق العرف عليه بمنزلة ما علم عدم صدقه . ولا يحتاج فيه ولا في سائر المعتصمات كما مرّ عصر ، ولا تعدّد ولا تراب ولا جريان في محلَّها ، ولا فرق فيه بين ما نزل على الاستقامة ، وبين ما أخذه الريح إلى غير مسامته . ثالثها : الماء المعصوم ، بالاعتصام بإحدى المياه المعصومة من ماء جاري أو ماء مطر أو
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 401
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٠١
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : بطهارته ، وفي إلحاق هذه الأقسام به إشكال .
( 2 ) في « ح » : كالمقطَّرات .
( 3 ) الوسائل 1 : 105 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 12 وباب 14 ح 7 .