تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

فاحشاً ، واختلفت الخصوصيّات في كلّ منهما الغي ( 1 ) اعتبار الاختلاف : أحدهما : الوزن ، وهو ألف ومائتا رطل بالعراقي القديم الذي هو عبارة عن مائة وثلثين درهماً كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعيّة ، فهو واحد وتسعون مثقالًا شرعيّاً عبارة عن ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، فهو عبارة عن ثمانية وستّين مثقالًا صيرفيّاً وربع . والدرهم ستّة دوانق ، والدانق ثمان شعيرات ، والشعيرة عرضها سبع شعرات متوسّطات من شعر البرذون ، لا الرطل المدنيّ الذي يكون العراقي ثلثيه ، ولا المكيّ الذي يكون العراقيّ نصفه ، وتسعة أرطال العراقي صاع ، والصاع أربعة أمداد ، فالمدّ رطلان وربع ، والصاع عبارة عن ستّمائة مثقال صيرفي وأربعة عشر وربع . ولمّا كانت الأوقية بالعطَّاري في النجف الأشرف على مشرّفه أفضل التحيّة والسلام خمسة وسبعين مثقالًا صيرفيّاً كانت الحقّة التي هي عبارة عن أربعة أواق بذلك العيار ثلاثمائة ( 2 ) مثقال صيرفي ، والوزنة أربعة وعشرين حقّة ، فيكون بعيار العطَّاري أحد عشر وزنة وتسع حقق ، ولمّا كان العطَّاري ثلاثة أرباع البقّالي أوقية وحقّة ، وما تفرّع عليهما كان الكرّ ثمان وزنات ونصف وثلاث أواق . والأقرب في الضبط مراعاة المثقال الشرعي الذي هو عبارة عن الذهب الأفرنجيّ ذي الصنمين ، وهو المسمّى بالدينار ، إذ لم يختلف في جاهليّة ولا إسلام إلا نادراً لا عبرة به فإنّه نقل أنّ العتيق يزداد على الجديد شيئا يسيراً ( 3 ) لأنّ الأواسط من الشعرات ، وحبّ الشعير لا ضبط لها . ولو اختلف الوزّانون أخذ بالترجيح عدالة وضبطاً ، ولا فرق بين صافي الماء ومخبوطه من الأصل دون العارضي كأن يوضع عليه تراب أو طين أو ماء مضاف ونحوها ، ولا بين خفيفه وثقيله ولو لوحظ الإسقاط من الوزن بمقدار الخليط مطلقا

هامش
( 1 ) في « م » ، « س » : لأنّ الشرع ألغى .
( 2 ) في « م » ، « س » : ستّمائة .
( 3 ) التقود الإسلاميّة للمقريزي : 6 ، 9 ، 11 ، 13 ، 17 .