وجوداً وارتفاعا بخبر العدل أو العدلين على اختلاف الرأيين أو صاحب اليد ولو بوجه النيابة به أو بوجه الغصب في وجه قويّ ،
وبالنسبة إلى ما عدا التغيير ينقسم إلى أقسام تختلف بها الأحكام :
أحدها : الجاري ،
ويعتصم قليله وكثيره ، وهو السائل النابع من الأرض لتكوّنه فيها بالأصالة أو لعروضه بنفوذ ماء سائل أو مستقرّ أو ثلج أو نحوها في أعماق الأرض بحيث لا ينقص عن كرّ فما زاد ، أمّا ما كانت مادّته قليلة كبعض الثمد فليس بحكمه أو تكوّنه على ظهرها من ثلج مع تكثّر سيلانه دون قلَّته فإنّ عصمته تتوقّف على بلوغ الكرّية كالراكد ، والثمرة تظهر فيما يتعلَّق من السنن باسمه .
والنازّ من الجدار إن انتهى إلى منبع الأرض ساواه في الحكم ، وإلا فلا .
وكلَّما ساواه بالنبع دون السيلان ولم يكن بئراً كمياه العيون وماء النزّ على وجه الأرض مع المكث ، ونحوها نحوه ، وما جرى لا عن نبع ليس منه ، وما ينبع مرّة وينقطع أخرى يختلف حكمه باختلافه .
ولو جهل حاله وقت إصابة النجاسة بني على العصمة في طهارته ، وتطهيره المتفرّع على الطهارة ، ولو أصيب بعد الانقطاع فنبع طهر السابق بمجرّد الاتّصال ، ومع التغيير بعد زواله ، ولو أصابته حال الجريان ، وبقيت إلى الانقطاع نجّسته .
ولو شكّ في أنّه ذو منبع أو لا ، بنى على العدم ، بعكس ما لو علم وجود المنبع ، وشكّ في انسداده . ولو سال من العيون أو الآبار ولو من بعض إلى بعض كالقنوات كان من الجاري ، ولا فرق فيه بين كونه متصاعداً بفوّارة ، وغير متصاعد .
ولو تغيّر بعضه فإن قطع التغيير عمود الماء نجس المتغيّر والمنفصل ، وإلا اختصّ المتغيّر دون غيره ، وما ركد من بعض حواشيه ، أو اتّصل به من خارج يجري عليه حكمه وتتأتّى به السنّة وما انفصل بقطع العمود بالتغيير إذا اعتصم بالكريّة فهو معصوم .
ولا يحتسب ما جرى فيه من الجاري كالجاري بعد انسداد المادّة ، وما كان منحدراً من ماء بئر متنجّس نجس ما جرى منه إن لم يتّصل بالمادّة الأرضيّة ، ولو بأدنى واصل . ولو كانت طاهرة أو مختلفة يطهر مرّة وينجس أخرى حكم ( بطهاريّته دون مطهّرية
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 400
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٠٠