تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

إلى الحالة الأولى . الثالث : أن تكون موضوعة على صورة متاع البيت الذي يعتاد استعماله عند أهله من أكل أو شرب أو طبخ أو غسل أو نحوها فليس القليان ، ولا رأسها ، ولا رأس الشطب ، ولا ما يجعل موضعاً له أو للقليان ، ولا قراب السيف والخنجر ، والسكَّين ، وبيت السهام ، وبيت المكحلة ، والمرآة والصندوق ، والسقط ( 1 ) ، وقوطي النشوق والعطر ، ومحلّ القبلة نامه والمباخر ونحوها منها . الرابع : أن يكون له أسفل يمسك ما يوضع فيه ، وحواشي كذلك ، فلو خلا عن ذلك كالقناديل ، والمشبّكات ، والمخرمات ، والسفرة والطبق ونحوها لم يكن منها ، والمدار على الهيئة لأعلى الفعلية ، ومرجعها إلى العرف ، والبحث فيها في مقامات : أوّلها : ما كان من النقدين الفضّة والذهب فإذا دخلت تحت الاسم حرم عملها ، وحرم الأكل والشرب منها بتناول بالفم أو اليد أو بظرف آخر بالأخذ أو بالإدارة بقصد الاستعمال ، لا بقصد التفريغ ، فيعصي بالتناول ، والوضع بالفم ، والابتلاع . ولا يجب استفراغه ، والظاهر عدم وجوب إخراجه من فيه بعد وضعه فيه ، بل إلقائه من يده بعد التوبة والندم على إشكال . ولو فرّغ غير قاصد للأكل والشرب منه ، بل مريد التخلَّص لم يحرم المأكول والمشروب . وإذا امتزج أحد الجوهرين بالآخر أو ركَّب منهما بوصل قطعتين أو قِطَع جرى الحكم ، ولو امتزج أو تلبّس بشيء غيره ، ولم يخرج عن الاسم فكذلك وإن خرج عن الاسم خرج عن الحكم ، ولو خرج بالكسر ثمّ عاد بالجمع ، أو خرج بالجمع ثمّ عاد بالكسر خرج ثمّ عاد ، ولو شكّ في تحقّق الاسم ارتفع الحكم ، بخلاف مسألة الولوغ مثلًا . ولا بأس بما اتّخذ من الجواهر وإن بلغت أعلى القيم ، وإنّما الحكم مقصور على الجوهرين المذكورين ، والمتّخذ من المعادن مع تمام المشابهة بينه وبينهما لا بأس به ما لم يدخل تحت الاسم ، وكما حرم الأكل والشرب فيها كذلك يحرم مطلق استعمالها .

هامش
( 1 ) كذا في « ح » ، وفي « م » : السبت . والصحيح السفط وهو ما يعبّأ فيه الطيب ، لسان اللسان 1 : 604 .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 393 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي