تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

وفيما عدا ذلك ممّا يدعى استعمالًا ، مع استلزام المباشرة برطوبة وعدمه ، مع الدباغ وعدمه ، فلا يجعل ظرفاً ولو للعذرات لتنظيف الخلوات ، ولا ميزاناً ولا مكيالًا ولا فراشاً ولا غطاءً ولا معياراً ولا غير ذلك ولو أُعِدّت للأشياء الجافّة . والظاهر أنّ الانتفاع به لوقود الحمّام أو لغيره أو لجعله بوّاً أو لإطعام كلاب ، أو في بناء أو غيرها ، أو للتوصّل إلى قتل بعض الحيوانات المؤذية ، ونحو ذلك ليس من الاستعمال . ولو جعله ظرفاً للماء مقدّماً على المعصية ، ووضع فيه ماء قليل متّصل بالعاصم لم يتنجّس ، ولو لم يعتصم تنجّس ولو كان كثيراً ، فإن زاد على الكرّ وحصل الكرّ فيه منصبّاً من دون انقطاع ولم ينقص بالتشريب عنه لم ينجّس بالأخذ حتّى يبلغ حدّ الكرّية من غير زيادة ، فإذا بلغ وتناول منه شيئاً فنقص عن الكرّية ، كان المأخوذ طاهراً والباقي نجساً ، كما إذا كان في إناء طاهر ، وكانت فيه نجاسة فأخذ منه مع بقاء عين النجاسة فيه ، وإذا أخذت مع المنفصل انعكس الأمر . والظاهر أنّ حكمه على نحو إنية النقدين في بطلان الوضوء والغسل ، وجد غيره أو لا ، كما في الغصب ، مع احتمال الصحّة لو تاب بعد الانفصال في الجميع بالنسبة إلى الغرفة الأخيرة أو مع وجود المتمّم ، وفي لزوم الإخراج عن الصورة وجه . وكلَّما وجد في أيدي المسلمين من الجلود ممّا ( 1 ) لم يعلم حاله يبنى على تذكيته ، علم بسبق يد الكفّار عليه أو لا ، وكذا ما وجد في سوق المسلمين ، وفي يد من لا يعلم حاله . وكذا ( 2 ) ما وجد في أيدي الكفار ، ولم يعلم مأخذها من أيدي المسلمين محكوم بنجاستها . ولو تعارض السوق واليد قُدّمت اليد في القسمين ، وما وجد في أرض المسلمين

هامش
( 1 ) في « س » ، « م » : وممّا .
( 2 ) الظاهر زيادة : كذا .