تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

وعليه آثار الاستعمال بأيّ نحو كان ممّا لا يغتفر في جلد الميتة حكم بتذكيته ، ومع التعارض يقدّم اليد ثمّ السوق عليها . وما يؤتى به من بلاد الكفّار كالبرغال والقضاغي ونحوه لا بأس به إذا أخذ من يد المسلمين أو من سوقهم ، والظاهر أنّ الاحتياط في مثله من الأُمور العامّة المتداولة ليس بمطلوب . كما أنّ الاحتياط لاحتمال الحرمة في الحبوب واللحوم والأدهان والسكَّر ، والعقاقير الهنديّة ، والدراهم المسكوكة من خزنة السلطان ومشارع المسلمين ، ومواردهم والأواني المتردّدة عليها أفواههم ، وما أعدّ للاستعمال في سرجهم ونحوها لم يعرف رجحانه عنه . ولو كان في يد المسلم المخالف جلد مدبوغ وعلم أنّه يطهر جلد الميتة بالدباغ ، أو في يد الفاسق وعلم أنّه لا يبالي بالنجاسة ، ولا بالميتة ، أو في يد الكافر مستعملًا له بعد إسلامه حكم بطهارته . ولو جعل الإناء من جلد الميتة محلَّا لانصباب ماء غسل الوضوء مثلًا بطل الوضوء ، ولو وقع اتّفاقاً لم يبطل ، وبذلك يفترق عن المغصوب ، ويساوي المتّخذ من النقدين . المقام الثالث : ما اتّخذ من الأشياء المحترمة كخشب الضرائح المقدّسة وترابها ، وتراب قبور النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام ، وتراب الكعبة ، وهذه يجب احترامها لنفسها ، فلا تلوّث بنجاسة ، ويجب إزالتها عنها وإخراجها من الكنيف ما لم تستهلك أجزائها فيه . وقد يلحق به تراب المساجد ( وإن لم يحرم إخراجه لبعض الوجوه ) ( 1 ) خصوصاً الخمسة ، ثمّ الأربعة ثمّ الثلاثة ، ثمّ الحرميّان ، مع جعلها إنيةً تجريّاً على المعصية أو اشتباهاً . كل ذلك ما لم يخرج عن الاحترام بسبب كونه كناسة .

هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 396 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي