ولو توضأ رامساً لعضوه أو اغتسل مرتمساً في غسله أو تناول بيده أو بالة من أحدهما بطل ما فعل ، ولو أخرجه بقصد التفريغ ثمّ عمل فلا بأس ، ولو جعل أحدهما مصبّاً للماء مع قصد الاستعمال فالحكم فيه البطلان ، والعالم وجاهل الحكم سيّان في البطلان ، وجاهل الموضوع والناسي ، والمجبور في الصحّة سواء ، كما في المغصوب .
ولو علم في الأثناء حرم الإتمام ، ويجب كسرها ، ولا يجوز إبقاؤها لزينة ولا لغيرها ، وليس على الكاسر ضمان قيمة الهيئة ولو أمكن تحويل الهيئة إلى ما يخرج عن اسم الإناء أجزأ عن الكسر .
ولو دار بين استعمال أحدهما واستعمال المغصوب قُدّما عليه . وبينهما وبين جلد الميتة أو بين الفضّة والذهب احتمل تقديم الأوّل في الثاني ، والثاني في الأوّل ، والمشتبه بالمحصور يجب اجتنابه ، وما يتناول من يد المسلم لا يجب البحث عنه مؤالفاً كان أو مخالفاً .
والمُذَهّب والمُفَضّض تمويهاً وتلبيساً وتنبيتاً لا بأس به على كراهة .
ويجب اجتناب وضع الفم حال الشرب على موضع التحلية ، ولو تعذّر التطهير إلا منهما لزم التيمّم .
ولا يجوز هبتها ولا عاريتها ولا رهنها ولا بيعها ، ولا غيرها من النوافل ، ولا تسليمها إلا بشرط الكسر أو العلم به ، مع كون المتعلَّق المادّة دون الصورة ، وعدم حصول التراخي فيه .
المقام الثاني : ما اتّخذ من الجلود
كلّ جلد طاهر ممّا كان من غير ذي النفس أو ذي النفس مع قابليّة التذكية ووقوعها ، من مأكول اللحم وغيره يجوز استعماله في جميع ضروب الاستعمال ، وما كان نجساً لكونه من نجس العين ، أو من ذي النفس طاهر العين ولا يقبل التذكية كالمسلم ، وإن كان جلده طاهراً كما بعد التغسيل ونحوه ، أو يقبلها ولم يذكّ ، فلا يجوز التصرّف به على وجه الاستعمال فيما تسري نجاسته إليه كقليل الماء ، أو لا ، ككثيره .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 394
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٩٤