السابق أو لا ، مع انقطاع المادّة وعدمها بأن سدّت عنها ، ولو كان الجفاف بوضع تراب ونحوه لا يبعد بقاء حكم النجاسة ، وفي إلحاق العيون ونحوها بها وجه قويّ ، والأقوى خلافه .
العاشر : حجر الاستنجاء وخرقه ونحوها إذا لم يستلزم هتك حرمة تقضي بالتكفير ،
مع استجماع الشرائط السابقة على نحو ما تقدّم بيانها .
الحادي عشر : تغيير الإضافة
كرطوبات الكافر من عَرَق أو بُصاق أو نُخامة أو قيح أو سوداء ، أو صفراء مستصحبة في بدن الكافر ، ولم تنفصل إلى حين الإسلام ، وفي إلحاق الثياب إشكال .
ومثل ذلك عرق الجِل من الإبل الباقي بعد الاستبراء مع عدم الانفصال ، والظاهر جري الحكم في فضلاته بالنسبة إلى حكم فضلات غير المأكول ، ومع القول بالطهارة يختلف الحكم من جهة الكراهة ، كغيره من الرطوبات الطاهرة ، ولو أصابت مع الشكّ ، بقي الحكم الأوّل .
الثاني عشر : استبراء الجِلة ،
فإنّه مطهّر لما يكون حين الجلل ولم ينفصل من بول أو غائط ، ولعلَّه يرجع إلى القسم السابق .
الثالث عشر : الانفصال ،
فإنّ انفصال ماء الغسالة مطهّر للرطوبة الباقية والقطرات المتخلَّفة وانفصال القطرات من الدلو الأخير الذي يتمّ به التطهير على القول به مطهّر لها .
الرابع عشر : زوال العين عن بدن الحيوان الصامت وعن البواطن وما تضمّنته ممّا يعلق بالأسنان ونحوه ،
ممّا يدخل فيها من نجاسة أو متنجّس من الخارج ، فلا فرق بين إزالتها بالماء أو بالبول لأنّ المدار على الزوال ، والمزيل من المقدّمات ، غير أنّ الإزالة بالماء لا تتوقّف على التجفيف ولا العصر لو كان شعره ممّا يعصر بخلاف غيره .
الخامس عشر : خروج دم الذبح من المذبح أو المنحر لا مطلق الانفصال .
ولو خرج من غير المحلّ المعتاد أشكل ، ولو نحره أو ذبحه مخلَّا ببعض الشروط وبقيت حياته ، فنحره أو ذبحه ، فالمدار على انفصال الدم الثاني ، والدم الخارج أوّلًا
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 388
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٨٨