تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

والمدار على تبدّل الحقيقة ودخولها في حقيقة أخرى ، فينتسخ حكم الأُولى وترجع إلى حكم الثانية ، فلو تبدّل الطاهر العين المطهّر إلى طاهر مُطهّر كانقلاب بعض الأجسام إلى الماء أو إلى التراب انقلب حكمه فيطهر أسفل النعل والقدم وإناء الولوغ ، وبالعكس بالعكس . وإذا انقلبت نجاسته إلى أُخرى ، وفي إحداهما لزوم العصر أو التعدّد أو العفو دون الأُخرى ، أو الأشدّية أو الأضعفيّة أو الانتساب إلى المأكول أو طاهر العين دون الأخرى انتسخ حكم الأُولى بحكم الثانية . الخامس : مطلق إخراج قدر معيّن من ماء البئر ، حيث نقول بتنجيسها بغير المغيّر ، وسيجئ الكلام فيها مفصّلًا بحول اللَّه تعالى . السادس : ذهاب الثلثين وزنا أو مسحاً من العصير المحكوم بنجاسته ، لعصيريّته ، ما لم تصبه نجاسة غير مجانسة من خارج بالنار أو بالشمس أو بالهواء أو بالتشريب أو بطول البقاء أو المركَّب على اختلاف أنواعه على إشكال فيما عدا الأوّل ، ولا سيّما الثلاثة الأخيرة ، ولا سيّما الأخيرين ( 1 ) إذ لو اكتفيتا ( 2 ) بمطلق الجفاف لم يتنجّس بالعصير أكبر المتنجّسات . وهو مطهّر له ولما دخل فيه ابتداء أو بعد الغليان والاشتداد من تراب أو أخشاب أو فواكه أو غيرها ، ويطهر باطنها مع بقائها إلى حين التطهير ، وكذا ظاهر الإناء وباطنه أعلاه وأسفله ممّا أصابه مقارنا للتطهير ، أو سابقاً عليه ، وإن كان متشرّباً كإناء خزف ونحوه . ولأعضاء بدن العامل وثيابه مع بقائه ، وبقائها عليه مشغولًا إلى حين التطهير ، ولآلات الاستعمال كذلك ، ولا يطهر غير العامل ، أو العامل معرضاً عن العمل خالياً عن صورة التشاغل ، ولا الآلات كذلك . ولو كان العصير غليظاً يفسده الغليان أُضيف إليه ماء ، وعمل به العمل المذكور ، ولو أدخل عصير في عصيرٍ أو في دبس طهُر الأخير تبعاً للأوّل بذهاب ثلثي المجموع .

هامش
( 1 ) في « س » : الأخيرة .
( 2 ) في « ح » اكتفيت .