ولو تعارض الوزن والكيل أو المسح لذهابهما بواحد دون الأخر اكتفى بالواحد ، والأحوط اعتبار الوزن ، ولو تخميناً مع إفادة القطع أو شبهه . ولا يلزم البحث عن كيفيّة الذهاب عن الجوانب ، نعم لو علم الذهاب من جانب دون آخر انتظر ذهابهما منه أيضاً . ولو شكّ في الذهاب بنى على عدمه ، ولو شكّ في غليانه أو اشتداده أو عنبيّته ، لاحتمال تمريّته أو زبيبيّته أو حصرميّته مثلًا ، أو لمزجه بشيء منها بنى على طهارته . وما أخذ من يد المسلمين معرضاً للأكل والشرب يبني على طهارته وإباحته ، ( ولو أخرج العصير ، ثمّ أدخل طهر تبعاً ، ولو تنجّس العصير بنجاسة خارجيّة لم يطهر على الأصحّ بناءً على أنّ النجس يتأثّر من مثله ) ( 1 ) . السابع : زوال التغيير عن ماء البئر أو غيرها من جار أو ماء مطر أو معتصم بمادّة أرضيّة كالعين ونحوها ، أو ذات كريّة مع عدم انقطاع العمود الواصل بينه وبين العاصم فإنّها تطهر بمجرّد زوال التغيير ، ويمكن إدخال ذلك في باب تطهير الماء . الثامن : الانتقال ، وهو قريب من الاستحالة بأن ينتقل شيء محكوم بنجاسته باعتبار محلَّه إلى محلّ يقتضي طهارته إذا دخل في اسمه ، كما ينتقل دم الإنسان أو الحيوان من ذي النفس إلى باطن غير ذي النفس من بعوضة ، ونحوها ، فيكون من دمها ، ويلتحق بحكم دمائها ، كما أنّه لو انعكس الأمر انعكس الحكم . ولو دخل دم المعفوّ عن دمه في غير المعفوّ عنه ذهب العفو ، وبالعكس بالعكس ، ولو شرب الشجر أو النبات ماءً متنجّساً طهر بمجرّد انتقاله إلى باطنه ، وإذا انتقل الطاهر إلى الطاهر جرى عليه حكم الأخير من كراهة أو رجحان . ولو شكّ في انتقال الاسم بعد الانتقال من الجسم كما إذا دخل شيء من النجاسات المتعلَّقة بذوات النفوس في بطون غير ذوات النفوس ، ولم يستقرّ فيها حتّى يتبدّل الاسم حكم بالسابق . التاسع : الجفاف ، ويجري في البئر إذا غار ماؤها على الأقوى متغيّراً بالنجاسة في
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 387
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٨٧
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .