إلى يوم القيامة ( 1 ) . والصدقة عن الميّت ، فقد روي أنّه إذا تصدّق الرجل بنيّة الميّت أمر اللَّه تعالى جبرئيل عليه السلام أن يحمل إلى قبره سبعين ألف ملك ، في يد كلّ ملك طبق ، ويقولون : السلام عليك يا وليّ اللَّه هذه هديّة فلان بن فلان إليك فيتلألؤ قبره نوراً ، وأعطاه اللَّه ألف مدينة في الجنّة ، وزوّجه ألف حوراء ، وألبسه ألف حلَّة ، وقضى له ألف حاجة ( 2 ) . وورد في الأخبار الكثيرة ( 3 ) أنّه يصل إلى الميت كلّ عمل يعمل له من صلاة ، وصيام ، وحجّ ، وصدقة ، وغيرها ، وأنّ اللَّه يمنّ بالثواب على العامل والميّت . والأولى أن يصلَّي عن الولد بالليل ، وعن الوالدين بالنهار . وإهداء الأعمال من صلاة أو قراءة أو صدقة أو غيرها إلى المعصومين أفضل من الإهداء إلى غيرهم ، ويترتّب الفضل على ترتّب المهديّ إليه في الفضل ، وإن روعي في المفضول أشدّية الاحتياج فلا بأس . وأُولي الأرحام أولى من غيرهم ، والأقرب منهم أولى من غيره ، والجار والصديق وأرباب الحقوق على اختلافهم أولى من غيرهم . ويكره تجصيص القبر وتجديده وتظليله ، والمقام في قبور الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، وكبراء أهل الدين ، والقعود عليه ، والمشي عليه والاستناد إليه ، إلا لداع . والحدث على القبر وبين القبور خصوص التخلَّي . وقد يبعث على الارتداد حيث يكون على قبور سادات العباد . وربّما يلحق به وضع النجاسات والقذارات وجميع ما فيه هتك الحرمة ، ويحرم بين القبور المعظَّمة . المبحث الرابع عشر : في التعزية ينبغي لصاحب المصيبة أن يجلس للعزاء ثلاثة أيّام ، والأفضل أن يضيف إلى ذلك
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 301
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٠١
هامش
( 1 ) البحار 102 : 300 ح 30 .
( 2 ) إرشاد القلوب : 176 .
( 3 ) الكافي 7 : 56 ح 1 5 ، المحاسن 1 : 150 ح 217 ، البحار 88 : 304 ح 1 ، وج 82 : 62 ح 1 ، 2 راجع الباب .