ومنها : تخليصه من نجاسة في القبر أو قذارة تبعث على إهانته . ومنها : كونه في مقابر الكفّار وغيرهم من أهل الباطل ، فتخرجه منها . ومنها : أن يخشى على بدنه من إخراج حيوان أو عدوّ يريد إخراجه ليحرقه ، أو يمثّل به أو يهتك حرمته بجعله غرضاً للنشّاب أو ملعبة للصبيان ، وربّما وجب في مثل هذا . ومنها : أن يكون ذلك لإيصاله إلى محلّ يرجى فوزه بالثواب ، أو نجاته من العقاب كالنقل إلى المشاهد المشرّفة ، بل مقابر مطلق الأولياء والشهداء والعلماء والصلحاء ، وربّما كان هذا القسم أولى من غيره فيخرجه كلا أو بعضاً عظما أو لحماً أو مجتمعاً ، ولولا قيام الإجماع والسيرة على عدم وجوبه لقلنا بالوجوب في بعض المحالّ . ومنها : أن يكون في أرض مغصوبة ولم يتعقّبه رضا المالك . ومنها : أن يكون في بطنه أو في قبره مال معتدّ به للوارث أو غيره ، والقول بجوازه لمطلق المال غير بعيد الوجه . وفي وجوب بذل المال من أصل المال لدفع النبش أو الشقّ أو الإحراق ونحوها إن أمكن وجه ، وفي تقديمها على الكفن والحنوط وماء الغسل وجه وجيه . ومنها : أن يتوقّف على رؤيته شهادة تتوقّف مواريثه وأحكامه ، أو ثبوت حقّ جناية ونحوها عليها . ومنها : أن تكون في حفرة لم يبلغ حدّ الإجزاء . ومنها : أن يكون موجّهاً لغير القبلة ، وفي إلحاق من جعل على اليسار مستقبلًا وجه ، قيل ومنها : ما إذا لم يكن مغسّلًا أو مكفّناً أو محنّطاً أو مصلَّى عليه ، وفات وقت الصلاة عليه في قبره ( 1 ) ، وفيه إشكال ، ويقوى في فوات الغسل ، ولو أخرج أو خرج اتّفاقاً أتى له بالفائت له من الأعمال . والظاهر الاجتزاء بالصلاة على القبر لو وقعت في وقتها ، ولا حاجة إلى إعادتها ، ولو اضمحلّ بدنه أو أكله حيوان عاد الكفن إلى الوارث إن كان من
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 298
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٩٨
هامش
( 1 ) كالعلامة في التذكرة 2 : 104 ، والشهيد في البيان : 81 .