منها : ما روي عن الصادق عليه السلام : « أنّه رأى رجلًا اشتدّ جزعه على ولده ، فقال : يا هذا جزعت للمصيبة الصغرى ، وغفلت عن المصيبة الكبرى » ( 1 ) ، وعنه عليه السلام : « أنّه عزّى رجلًا بولده فقال له : اللَّه خير لابنك منك ، وثواب اللَّه خير لك منه ، فلمّا بلغه جزعه عليه عاد إليه ، فقال له : قد مات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، فما لك به أسوة ؟ ( 2 ) الخبر . وعنه عليه السلام : « أنّه عزّى رجلًا فقال له : لو أنّ اللَّه قال لك : هل ترضى بما أرضى به ما كنت قائلًا ؟ فقال : أرضى برضا اللَّه ، فقال : فهذا رضا اللَّه » . ومنها : أن يتلو عليه ما روي فيما أعدّ اللَّه للمصاب من الأجر والثواب ، كما روي عن الصادق عليه السلام : « أنّ من أصيب بمصيبة صبر عليها أو لم يصبر كان ثوابه من اللَّه الجنّة » ( 3 ) . وعن الباقر عليه السلام : « من صبر على مصبية زاده اللَّه عزّاً إلى عزّه ، وأدخله جنّته مع محمّد صلوات اللَّه عليه وعليهم » ( 4 ) وعنه عليه السلام : « من بُلي من شيعتنا ببلاء فصبر كتب اللَّه له مثل أجر ألف شهيد » ( 5 ) . وعن عليّ عليه السلام عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « إنّ اللَّه يقول : من لم يرضَ بقضائي ، ولم يشكر نعمائي ، ولم يصبر على بلائي ، فليتّخذ ربّا سوائي » ( 6 ) . وقال : « من أصبح حزيناً على الدنيا أصبح ساخطاً على اللَّه ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنّما يشتكي من اللَّه » ( 7 ) وقال فيما أوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى عزير : « إذا نزلت بك مصيبة ، فلا تشكني إلى خلقي ، كما لا أشكوك إلى ملائكتي عند صعود
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 304
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٠٤
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 293 ، عيون أخبار الرضا 2 : 5 ح 10 وص 52 ح 200
( 2 ) الكافي 3 : 204 ح 7 ، الفقيه 1 : 110 ح 7 ، التهذيب 8 : 468 ح 182 .
( 3 ) الفقيه 1 : 111 ح 16 .
( 4 ) ثواب الأعمال : 235 ح 2 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا 2 : 223 ح 39 .
( 6 ) دعوات الراوندي : 169 ح 471 ، مسكّن الفؤاد : 81 .
( 7 ) الإختصاص للمفيد ص 226 ، دعوات الراوندي : 166 .