برضا الولي ، وتلقين الولي أو من يأمره بعد الانصراف مع استقبال القبر والقبلة ، والقيام ، ورفع الصوت إلا لتقيّة . ويُستحبّ زيارة القبور فعن عليّ عليه السلام : « زوروا أمواتكم فإنّهم يفرحون بزيارتكم ، وليطلب أحدكم حاجته عند قبر أبيه أو أمّه بما يدعو لهما » ( 1 ) . وفي الأخبار أنّهم يأنسون بالزائر ، وإذا ذهب استوحشوا ( 2 ) ، والأخبار في هذا الباب كثيرة ، وخصّها بعضهم بالرجال ( 3 ) ، ويقرب استحبابها للنساء مع التستّر ، ويختلف أجرها باختلاف المزور . وأن يقول في زيارتهم : « السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، أنتم لنا فرط ، ونحن إن شاء اللَّه بكم لاحقون » ( 4 ) أو يقول : « السلام عليكم من ديار قوم مؤمنين ، وإنّا إن شاء اللَّه بكم لاحقون » ( 5 ) وروى غير ذلك ( 6 ) . ويكفي في الزيارة مجرّد الحضور ، ثمّ في السلام فضل آخر ، ثمّ يتضاعف بتضاعف الدعاء والقراءة ، وفي هدية الأعمال فضل آخر . والأفضل أن يكون يوم الاثنين ، وعشيّة الخميس ، وغداة السبت ، ورويت في ساعة الصبح مطلقاً ( 7 ) ، وروى أنّ أدنى الزوّار منزلة من يؤخّر الزيارة من الجمعة إلى الجمعة ( 8 ) . ويستحبّ خلع النعل إذا دخل المقبرة ، وقراءة سورة الإخلاص لهم أحد عشر مرّة ، وسورة يس ، وروى أنّ من قرأ سورة يس لأهل المقبرة كان له بعدد من فيها حسنات ( 9 ) ، ومن قرأ أية الكُرسي وجعل ثوابها لأهل القبور جعل اللَّه له من كلّ حرف ملكاً يسبّح له
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 300
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٠٠
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 229 ح 10 ، الوسائل 2 : 878 باب 54 من أبواب الدفن ح 5 .
( 2 ) الكافي 3 : 228 ح 1 و 4 ، دعوات الراوندي : 271 ح 775 .
( 3 ) كالمحقّق في المعتبر 1 : 340 فإنه قائل بالكراهية لهُنّ .
( 4 ) الكافي 3 : 229 ح 5 ، سنن النسائي 4 : 64 .
( 5 ) الكافي 3 : 229 ح .
( 6 ) الكافي 3 : 229 ح 8 .
( 7 ) البحار 102 : 297 ح 11 .
( 8 ) الكافي 3 : 231 ح 5 .
( 9 ) البحار 82 : 63 ح 3 .