صحّت الثانية ، وأتت بالأُولى والأحوط الإتيان بهما ( 1 ) مقدّمة للأخيرة أو ركعتها مع الضيق ، ثمّ تقضي الأُولى . ومنها : أنّها لو علمت بالقرائن قرب الحيض ، وضيق الوقت عن إطالة الصلاة ، تعيّن عليها التخفيف فيها بالاقتصار على أقلّ الواجب لتدرك الفرضين ، ووجب عليها القصر في مواضع التخيير في وجه ، وترك السورة والدرج في القراءة وغيرها من واجبات الذكر . ومنها : أنّه لو فاجأها الحيض في أثناء الصلاة ولو مع بقاء حرف من التشهد الأخير بطلت صلاتها . ولو كانت بين التشهد والتسليم كان الحكم مبنيّاً على دخوله وخروجه ، ويحتمل القول بالصحّة مع الجلوس بمقدار التشهّد وإن لم تتشهّد . ومنها : أنّه يستحبّ لها الاحتشاء وصورة الوضوء ، ثم الجلوس ، ومع التعذّر أو مطلقاً ( تستبدل بالقيام ، ومع تعذّرهما أو مطلقاً تستبدل بالاضطجاع ) ( 2 ) أو الاستلقاء أو الركوب أو المشي مقامه مستقبلة للقبلة إن أمكن ، وإلا فكيف كان على الأقوى ولزوم مراعاة الترتيب فيما عدا الجلوس غير خال عن القوّة . وفي إلحاق الواجبات غير اليوميّة ، والنوافل الموقّتة وجه ، والأولى أن تفعل ذلك في محراب صلاتها ، وقريباً من المسجد ذاكرة للَّه بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل أو غيرها من الأذكار بمقدار ما كانت تصلَّي قصراً أو تماماً سرعة أو بُطأً وفي بعض الروايات قراءة القرآن أيضاً ، وينبغي لها التوقّي وزيادة التحفّظ من سراية دمها إلى ثيابها فتقذرها ، وإلى أشياء أُخر فتنجّسها . ومنها : أنّه يكره لها مع ما كره لمطلق المحدث أُمور : منها : أنّه يكره لها الخضاب لشعرها أو يديها أو رجليها . ومنها : أنّه يكره مماسّتها فيما بين السرّة والركبة ، وكلَّما قرب إلى الفرج اشتدّت كراهته ، وتتضاعف الكراهة في وطء الدبر وفي مماسّة سطح القبل ، ولو أمنى في مثل
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 226
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٢٦
هامش
( 1 ) كذا في النسخ الموجودة .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في « س » ، « م » : تقدّم القيام أو الاضطجاع .