تمشية أحكام الجنابة فيها . ومنها : حرمة اللبث في المساجد ، والاجتياز في الحرميّة في غير محلّ الزيادة ، مع أمن التلويث فيهما وعدمه ، والاجتياز في غير الحرميّة تتساوى نسبته إليها وإلى المستحاضة والمسلوس والمبطون وكلّ مستدام النجاسة فإنّه يجوز دخولهم مع أمن التلويث ، وتختصّ حرمة المكث بها دون البواقي . والظاهر عدم جواز الاجتياز لها في العتبات العاليات من غير مكث ، لا سيّما ( 1 ) حضرة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم إذا استلزم الاجتياز في المسجد القديم والأحوط عدم الاكتفاء بالتيمّم في ذلك ، سوى ما كان للخروج عن المسجدين الحرمين على نحو ما مرّ في غسل الجنابة . ومنها : حرمة قراءة شيء من سور العزائم أية السجدة أو غيرها ، ومع الاشتراك يتبع القصد . ولو قرأت شيئاً منها جاهلة فعلمت ، أو ساهية ففطنت ، أو ناسية فذكرت في الأثناء وجب عليها القطع . والجاهلة بسور العزائم يحرم عليها قراءة القرآن حتّى تسأل عنها ، وقد مرّت أحكامها في مباحث الجنابة . ومنها : حرمة وطئها في نفس القبل ما دام الدم ، فيعزّر مع العلم ، ولو استحلَّه الرجل وكان في بلاد المسلمين مخالطاً لهم ، وكانت نطفته منعقدة من مسلم أو مسلمة قتل من حينه ، وإلا أُدّب ، فإن عاد أُدّب ثانية ، فإن عاد أُدّب ثالثة احتياطاً ، وقتل في الرابعة . وإن كانت امرأة مستحلَّة حبست ، وضيق عليها في المطعم والملبس ونحوهما حتّى تتوب أو تموت هذا إذا سلَّمت نفسها عالمة قادرة على الامتناع ، ومع التسليم للزوج لا يجب سؤالها ، فإذا أخبرته وجب قبول خبرها ، ويحرم عليها دعواه مع عدمه ، وإذا طهرت جاز له الوطء بشرط غسل فرجها على أصحّ الوجهين في المقامين . ولو تركت الغسل تركت واجباً ، وحرم الوطء عليهما ، وقيمة ماء الغَسل كماء
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 221
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٢١
هامش
( 1 ) بدل لا سيّما « س » ، « م » : على إشكال سوى .