تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

بالاكتفاء في كلّ من غسل الحيض والنفاس ، وكذا الاستحاضة الكبرى والوسطى بغسل عنه وعن مشابهه لكون الحيض والنفاس واحداً ، والاستحاضة جنس واحد في الأخيرين ومنها : اعتبار النيّة في طهارتها كسائر العبادات المشروطة بها على نحو ما فصّل في مباحث الوضوء . ولا بدّ من المقارنة ، فمن خرج من بيته إلى نهر أو حمّام أو نحوهما بقصد الغسل ، ثمّ نسي ما قصد فغمس نفسه في الماء غير قاصد للغسل أو رتّب كذلك بطل الغسل ويقصد رفع الحدث للاستباحة ، لانقطاع دم الحيض والنفاس ، وكذا لانقطاع دم الاستحاضة ، ومع الاستمرار ينوي الاستباحة فقط . ومنها : لزوم الوضوء والغسل معاً لرفع الحدث أو الاستباحة ، وحصول صفة الطهارة فيما كان منها من ذوات الأغسال ، ويساويها في ذلك ، غسل المسّ دون غسل الجنابة فإنّ فيه الغسل فقط ، وإذا جامعها هو وشبهه سقط وضوئها . ويجوز لها تقديم الوضوء على الغسل وعكسه ، والأوّل أولى ، وتنوي مطلق الرفع أو الاستباحة بهما عند الدخول في الأوّل من غير تفصيل ، ولها نيّة رفع الحدث الأكبر بالغسل والأصغر بهما مع سبقه ، ومع لحوقه تنوي استقلالًا . ومع فقد الماء أو تعذّر استعماله أو تعسّره بسبب من الأسباب المقرّرة في باب التيمّم لهما معاً ، يلزم تيمّمان أحدهما عن الوضوء ، والآخر عن الغسل ، مقدّماً ما شاء منهما ، والأوّل أولى . ولو وجد من الماء ما يكفي الوضوء فقط تيمّمت عنهما تيمّمين ، وبطل حكم الماء على الأصحّ ، وإن وجد ما يكفي الغسل اغتسلت ، وتيمّمت للوضوء ( 1 ) ، ولها رفع حكم الأكبر فقط ويبقى حكم الأصغر دون العكس . ويشترط في الاستحاضة المستمرّة تعقيب أحدهما بصاحبه ، فلا يجوز الفصل ، وحدوث الأصغر من الأحداث ( في أثناء الأغسال سوى غسل الجنابة أو بعدها ) ( 2 )

هامش
( 1 ) في « س » ، « م » زيادة : دون العكس .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في « س » ، « م » : بعد الغسل .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 218 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي