ثمّ هذه العادة تعبديّة لا يعارضها الظنّ ، وهي أقوى أقسام العادات ، ومع ذلك هي مثبتة لما فيها وما يتبعها ممّا يمكن أن يلحقها ، لا نافية إلا مع المضادّة لما عداها .
وتفصيل الحال فيها أنّ الدم إمّا أن يكون مستغرقاً لجميع أيّامها أو مختصّاً ببعضها أو خالياً عنها ، وعلى كلّ حال إمّا أن يكون مستمرّا فيما عداها أو متقدّماً أو متأخّراً أو جامعاً بين الصفتين موصولًا أو مفصولًا بأقلّ الطهر أو أقلّ مع التوافق في الوصف ، أو الاختلاف فيه على أقسامه ، فينحصر البحث في أُمور :
الأوّل : ما إذا كان الدم مَلَاء العادة ، وفيه أقسام :
الأوّل : أن يختصّ بالعادة وليس في الشهر دم سواه أو كان ولم يمكن جعله حيضاً لفقد شروطه فيحكم بحيضيّته ، وأنّه لا حيض فيه سواء وافق الوصف أو خالفه .
الثاني : أن يكون مستمرّا قد اتّصل بها من قبل أو من بعد أو من الطرفين ، وقد تجاوز معها العشرة بيوم فما زاد ، فيكون الحيض مقصوراً عليها ، اتّفق الوصف أو اختلف ، وافق دمها دم الحيض وصفا دون ما عداه أو بالعكس .
الثالث : أن يكون متّصلًا بها من قبل أو من بعد أو من الطرفين ، ولم يزد المجموع
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 202
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٠٢