ممّا يقضى ، وإن وافق صحّ . وإن بنت على الحيض ظاهراً وعملت بقصد الاحتياط صحّ أيضاً في وجه قويّ ، وبدون قصد الاحتياط يفسد مع المخالفة والموافقة ، ولو توقّف حصول المصباح أو المرشد على بذل ما لا يضر بالحال وجب . القسم الرابع : اشتباهه بدم الاستحاضة ، وتمام القول فيه موقوف على بيان أنواع ذوات الدم وهي أقسام : أوّلها : ذات العادة التامّة وقتا وعدداً ، وتثبت برؤية الدم متّصفاً بصفات دم الحيض كلا أو بعضاً أولا ، مع إمكانه مرّتين متّفقتين وقتاً وعدداً من دون زيادة في أحدهما بيوم تامّ ، ولا اعتبار بالكسور زيادة ونقصاً في أصحّ الوجهين ( 1 ) من دون فصل بينهما بدم آخر صالح لكونه حيضاً مغاير بعدد أو وقت . وفصل النفاس غير مخلّ ، ولا يثبت به عادة يرجع إليها فيه ولا في الحيض ، وإن تكرّر متّفقاً بالوقت والعدد ، ولا به مع أيّام حيض موافقة له عدداً و ( 2 ) وقتاً ، ويعتبر التكرّر في شهرين هلاليّين متواليين أو غير متواليين فلو اعتادت شهرين يفصل بينهما شهر بياض كانت معتادة وهكذا . ولو كان الدم مستمرّاً فرأت ما كان بصفة الحيض مرّتين متساويتين في الشهرين مثلا عدداً ووقتا مع كون ما بالصفة لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد على عشرة ، كانت معتادة وصفيّةً . ولو وجدته أوّلًا بعدد خال عن الوصف ثم رأته بذلك العدد في المستمرّ الخالي عن الوصف متّصفاً بالوصف فاقداً للموانع كانت عادتها مركَّبة من الوجود والوصف . ولو تكرّر الدم بأنحاء مختلفة كما إذا رأته مرّتين جامعين للأوصاف ، وآخرين غير جامعين ، فالعمل على الجامع ، أو رأت مكرّراً متّصفين بالأشدّ ، وآخرين متّصفين بالأضعف ، أو مرّتين متصفين بالأكثر جمعاً ، وآخرين بالأقلّ مع إمكان ( 3 ) الجمع ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 200
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٠٠
هامش
( 1 ) في « ح » زيادة : ويحتمل اعتبار ما تناهى في القلَّة كسره .
( 2 ) في « م » : أو .
( 3 ) في « م » : مع عدم الإمكان .