سواء ساوت الأُولى وصفاً أو وجوداً وقوّةً وضعفاً أو كثرةً وقلَّةً أو لا ، ويحكم بالحيض لمساواة الأقلّ أو الأكثر أو الأقرب أو الأوفق بالوصف ، ويحتمل التخيير .
وإن كانت مضادّة كأن لم يفصل بينهما أقلّ الطهر نسخت اللاحقة السابقة مع قوّتها بالوجود أو الوصف أو بالشدّة والضعف ، وإلا جمع ومقابله على تأمّل في بعض الأقسام ، ومع المساواة يقوى اعتبار الأُولى ، ولإلحاقها بالمضطربة وجه ، وطريق الاحتياط غير خفيّ ، ولا يحكم بالكشف لو استقرّت عادة بعد الاضطراب وجوديّة كانت أو وصفيّة وإنّما يحكم بالقسمين من حين ثبوتهما .
ولو كانت لها عادتان مختلفتان باختلاف الزمان أو المكان أو الأسباب عملت بمقتضاهما في محالَّهما ولو اعتادت بياضاً في أثناء العادة بعد مضيّ الثلاثة حسبته من الحيض ، وأجرت حكمه عليها من غير استبراء على الأقوى .
ولو تجاوز الدم العشرة مستمرّا غير منفصل قبل التجاوز فقد تقدّم أنّ الحيض مقصور على العادة . وأنّه لو انفصل الزائد قبل التجاوز ثمّ عاد واستمرّ ، احتسب المنفصل من الحيض مع موافقة الصفة ومخالفتها ، ومع اتّصاله بالعادة أو انفصاله عنها على إشكال في الأخير .
القسم الثاني : ذات العادة العدديّة فقط التامّة
وتثبت بتكرّر الدم مرّتين على وجه يمكن كونه حيضاً ، بحيث لا ينقص عن ثلاثة ، ولا يزيد على عشرة ، بعددين متّفقين لا يزيد أحدهما على الأخر بيوم تامّ ، ولا اعتبار بزيادة الكسر في وجه قويّ ، فتكون عدديّة وجوديّة .
أو بثبوت وصف دم الحيض في دم مستمرّ متوافق عدداً على نحو ما تقدّم ، فتكون عدديّة وصفيّة أو بالمركَّب منهما فتكون مركَّبة من الوجود والصفة ، وفي إثباتها بحصول المراتب المتأخّرة من الصفات ، ثمّ في ملاحظة الأشدّيّة ومقابلها ، والأجمعيّة ومقابلها إثباتاً وترجيحاً بحث مرّ نظيره .
ويشترط في إثبات القسمين على الانفراد أن لا يسبق أو يلحق بدم يمكن كونه
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 205
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٠٥