فالعمل على الأجمع والأكثر . وإذا رأت مرّتين ( 1 ) أحمرين أو أسود وأحمر أو أشقر وأحمر أو أشقرين أو ما تكرّر فيه بعض الصفات الأُخر ، والباقي أنقص حالًا من المتكرّر ( 2 ) إذا كان ، فالمسألة مبنيّة على أنّ أحكام الحيض تعبديّة ، أو من الظنون الاجتهاديّة ، وأنّ المدار في إثبات العادة على حصول ما يكون مرئيّاً كائناً ما كان أو على خصوص الجامع للصفات . وإثبات العادة بغير الجامع للصفات في غاية الإشكال ، فالأحوط حينئذٍ الجمع بين حكم المعتادة والمضطربة . ( 3 )
هامش
( 1 ) في « م » ، « س » زيادة : أسودين ، أو مرّتين .
( 2 ) في « ح » زيادة : و .
( 3 ) ما بين هذا المعقوف وزوجه الآتي بعد عدّة صفحات لا يوجد في « م » ، « س » ويوجد فيهما بدله :
وتتحيّض هذه برؤية الدم في العادة دون ما قبلها وما بعدها ، أو فيما قبلها فقط ، أو فيما بعدها كذلك ولجواز كون وقت العادة تقدّمه الحيض أو تأخّر ولا يجعل بياض العادة حيضاً ، ولو كان مع الإضافة إلى ما سبقه من الدم أو لحقه ولا يزيد على عشرة .
ولو رأته قبلها وفيما قبلها أو فيما بعدها أو فيهما معاً ، مع فصل أقل الطهر ، وعدم الزيادة على العشر وعدم النقص على الثلاثة ، كان كل واحد حيضاً على الاستقلال ، ساوى العادة ، أو زاد عليها أو نقص ، ومع الزيادة على العشرة ، ترجع إلى أيام العادة .
وإن لم يفصل أقل الطهر ولم يكن مضادّة ، بأن لو يزد المجموع على عشرة ، كان الكلّ مع أيّام العادة حيضاً ، والبياض الفاصل بين الدمين في العادة أو في غيرها حيضاً .
وإن حصلت المضادّة ، بأن ترى في العادة وفيما قبلها أو بعدها ، أو دون غيره ولو كان ما في العادة ناقصاً عن عادتها مع الزيادة على عشرة ، من قبل أو من بعد إضافة إليه من السابق أو اللاحق ما يكمل عدد عادتها ، ولو كانت منهما ، فالأولى التكميل من السابق ، فلو فصل أقل الطهرين ما سبقها وما لحقها وإن كان بياض العادة داخلًا في جملته وإن كان الدم فيهما أو في أحدهما يزيد على العشرة تحيّضت منه بما يساوي العادة عدداً ، وجعلت الباقي مع استمراره إلى آخر الشهر طهراً واحداً ، إن لم يكن لها في عادة أخرى .
ولو رأت دماً في أوّل العادة ، لا يبلغ أقلّ الحيض ثمّ رأت بياضاً ثمّ عاد الدم في آخر العادة على وجه لا يبلغ قدر أقلّ الحيض أيضاً ، كأن يكون عادتها خمسة أيّام ، ورأت يومين دماً ، ثمّ يوماً بياضاً محققاً ثمّ يومين دماً ، وانقطع على ذلك لم يكن حيضاً .
وإن لم كان الدم سابقاً على العادة ولاحقاً عليها ، وكان السابق مع ما في العادة لا يزيد على عشرة واللاحق معها يزيد على ذلك ، أُضيف السابق دون اللاحق ولو انعكس الحال انعكس الحكم ، ولو وجد في الطرفين معاً ، فإن كان أحدهما مع الانضمام إلى العادة لا يزيد على عشرة ، دون الآخر يحكم بحيضته وإن نقصا مع التساوي ، وكان طرفا العادة بياضين محفوفين بدمين أخذت من أحد الطرفين مع البياض ما يتمّ العدد ويقدّم ما به التمام ، وإن كان وإلا فلا ترجيح ، ويحتمل الاقتصار على ما رأته فيها ، مع إمكان كونه حيضاً .
ولو نقص أحدهما عن الآخر عدداً احتمل ترجيح الزائد أو الناقص أو التخيير والأقوى الأخير ، ويحتمل ترجيح الأقرب ، هذا إذا كانا معاً على الوصف أو كلاهما على خلافه ، ومع الاختلاف يترجّح جانب الموصوف ، ومع الاختلاف بالأشدّيّة أو الأجمعيّة وخلافهما لا يبعد اعتبار الترجيح .
وإن كان كل منهما مع الإضافة لا يزيد على العشرة ومجموعهما يزيد وفيهما موافق للعدد قدّم على غيره ويرجّح القريب على غيره والموصوف والأقوى على الأجمع على عداهما وإذا خلت العادة من الدم وحفّ بها دمان سابق ولاحق ، فإن لم يكن مضادّة ، فإن كان ما قبل العادة وما بعدها يبلغ كلّ منهما أقلّ الحيض وهما مع بياض العادة لا يزيدان على العشرة فالدمان وما بينهما من البياض حيض .
وأما مع المضادّة بين السابق واللاحق لزيادتهما مع بياض العادة المتوسّطة بينهما على العشرة فإن كان أحدهما خاصّة موافقاً لعدد العادة ، قدّم على الآخر وفي ترجيح الوصف أو القرب أو القوّة أو الضعف وجه ضعيف وإن تساويا تخيّرت وفي ترجيح المتقدّم فيه وفي نظائره وجه ، وطريق الاحتياط في مثل هذه المقامات أسلم .