تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

في هذا المقام . وله في جميع أقسامه واجباته ومندوباته كيفيّتان متضادّتان لا يتصادقان ، ولا يتداخلان تداخل التركيب . إحداهما : الارتماس ويتحقّق بغمس البدن في الكثير أو القليل أو شبه الغمس بالوقوف تحت الميزاب أو المطر على وجه يشتمل الماء على مجموع ظاهر البدن آناً ما ، به يتحقّق الغسل دون ما قبله من المقدّمات ، وما بعده من الزيادات ، فيستوي الحال في حصول الأثر بين المقدّم من الأعضاء والمؤخّر ، لتعلَّق الحكم بها دفعة . ( ولو أدخل شيئاً من الخارج بعد خروج شيء من الداخل أو رتّب مستمرّاً في النيّة ، ولم يعلَّقها بالجملة فسد الغسل ) ( 1 ) . ولو بقيت لمعة بعد مفارقة شيء من البدن لم يصلها الماء ، أعاد الغسل من أصله ، ويكفي الظنّ مع الاطمئنان في الجملة بالشمول ، ولا يلزم التفتيش . ويختصّ الحكم بالظاهر ، ولا يلزم غسل الباطن ، ومنه ثقب الأنف والأذنين والباطن منهما . ومنه محلّ انطباق الشفتين وأشفار العينين والباطن من السرّة ، والأنف وباطن ثقب الذكر ، وحلقة الدبر ، والفرج ، ولا حاجة إلى الاسترخاء فيهما على الأقوى ، وما تحت أظفار اليدين والرجلين ما لم تعل على الأنامل . وأمّا ما تحت الإباط وما بين أصابع اليدين والرجلين والأليتين فمن الظواهر . والظاهر أنّ الظاهر من باطن الأُذنين ، والباطن من البشرة لمستوريّته بالشعر هنا من الظاهر . وحقيقته مغايرة لحقيقة الترتيب الآتي ذكرها ( إلا أنّه لا يعتبر فيه الخصوصيّة ، فلو أطلق في النيّة فلا بأس ، لعدم تقوّم العادة بهما ) ( 2 ) فلو نوى أحدهما في مقام الأخر ففيه وجهان ، والأوجه الصحّة لعدم تقوّم النوع بهما ، والأحوط البناء على البطلان . وللارتماس طرق مشتركة في الصحّة ( يجمعها الكون تحت الماء ، لأنّه إمّا بعد خروج كلّ البدن ، أو بعضه قلّ أو كثر بفعله ، أو بفعل الماء ، مع اختلاف السطوح كذلك أو لا ثمّ إمّا أن تكون النيّة قبل الكون مقارنة له أو بعده ، أوّلًا ، أو وسطاً أو آخراً ،

هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .