تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

التقاطر من المسلوس والخروج من المبطون باختلاف العلل ، فتأمّل . ومنها : التخلَّي في خلاء فيه مظنّة لترشّح البول من جهة ما يرتفع فيه من الهواء أو لضيق أو قرب قعر ونحوها . ومنها : كونه في جُحر ( 1 ) الحيوان لخوف أذيّته أو التأذّي منه ، مع ضعف الاحتمال أو قوّته ، وضعف الضرر ، وإلا حرم في الثاني ، ويحتمل إلحاق الأوّل به ، وهي في البول أظهر . روي أنّ تأبّط شرّاً جلس ليبول فإذا حيّة خرجت فلذعته ( 2 ) ، وأنّ سعد بن عبادة بال في الشام في جحر فاستلقى ميّتاً ، فسمعت الجنّ تنشد فيه في المدينة ، وتقول : نحن قتلنا سيّد الخزرج سعد بن عبادة ، ورميناه بسهمين فلم تخط فؤاده . هكذا نقل في بعض الأخبار ( 3 ) ، واللَّه أعلم بحقائق الأسرار . ومنها : كونه في أفنية الدور والبساتين والمساجد من الأمكنة المتّسعة أمامها للتأذّي ، وكونها من مواضع اللعن ، ممّا لم يكن من الحريم أو المملوك الغير المأذون فيه ، والضارّ فإنّه يحرم حينئذٍ . ومنها : في سائر مواضع احتمال الضرر ممّا لم يكن ممنوعاً لنهي شرعيّ أو حقّ مالكيّ ، وتبتني اختلاف مراتب أحكام التخلَّي تحريماً وكراهةً وندباً فيما يتعلَّق بالفرجين على بروزهما أو أحدهما أو بعضهما أو بعض أحدهما ، وفيما يتعلَّق بالحدثين على ما يخرج بطريق الاعتياد من الطبيعي وغيره معتاداً ( أو ) ( 4 ) غير المعتاد . وبالنسبة إلى الهيئة في الابتداء يحتمل وجوه : منها : ابتداء القيام للجلوس . ومنها : الجلوس .

هامش
( 1 ) الجحر : كلّ شيء يحتفره الهوام والسباع لأنفسها ، جمعها حجرة ( القاموس المحيط 1 : 400 ) .
( 2 ) لم نعثر عليه ولكنّها موجودة في كشف اللثام 1 : 234 .
( 3 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 3 : 617 .
( 4 ) بدل أو في « ح » : ويحتمل إلحاق .