تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

فيها ، ولا في مقام تحجيرها . وقد يضاف إليها مجامع الخلق كيف كانت ، لاشتراكهما في كونهما محلّ السبّ واللعن ، وإن اختلف جهتا هما ، وقد يضاف إليه وضع سائر القذارات خصوصاً ما جمع فيه قذارات الخلوات . ومنها : كونه تحت الأشجار ، وفيها ثمرتها النافعة لأكل أو غيره ، دون ما ليس من شأنها الإثمار ، ودون ما من شأنها ذلك بالقوّة البعيدة كالفراخ ، أو بالقوة القريبة لعدم بروزها من الإمكان إلى الفعل ، أو بالفعل ممّا لم ينتفع به أصلًا ، لا بالقوّة ولا بالفعل ، ولا فرق في الثمرة بين البالغة حدّ الانتفاع وغيرها . ويظهر جميع ما ذكر من الأخبار ( 1 ) من غير حاجة إلى البحث في المشتق ، وإفادته . ولو كانت الثمرة في جانب فلا بأس بالتخلَّي في الجانب الأخر . ولو كان على الفضلة حاجب يمنع عن إصابة القذر الثمر ، أو كانت الثمرة نجسة بمثل ما تخشى إصابته أو مطلقاً ، قوي ارتفاع الكراهة . ولو كانت من شجرة بعيدة يطيرها الريح أو تقع من بناء مرتفع قوي تسرية الكراهة . ولو كان القذر يزول أو يزول حكمه من حينه بتسلَّط الماء المعصوم عليه من غير حصول الإصابة قوي احتمال ارتفاع الكراهة ، ولا يبعد أن يقال بالكراهة مع ذلك ، بناءً على أنّه من جهة الاحترام . ومنها : ما يكون في فيء النزّال لدخوله في مواضع اللعن ، ولقيام احتمال الضرر ، وإذا هجرت المنازل بحيث لا يرجى عود النزّال مع بقاء الفضلة أو حكمها ارتفعت الكراهة . ومتى ترتّب شيء من الضرر عليه ، أو على أحد الأربعة المتقدّمة عليه ، حرم التخلَّي ، كغيره من الأفعال الضارّة ، ومتى كان شيء منها أو ممّا تقدّمها من الأملاك أو الأوقاف الخاصّة جرى عليها حكم الملك . وتمشية الحكم إلى سائر القذارات له وجه وجيه ، ويختلف الحكم بدخول مسألة

هامش
( 1 ) انظر الكافي 3 : 15 باب الموضع الذي يكره أن يتغوّط فيه أو يبال ، الفقيه 1 : 16 باب ارتياد المكان للحدث ، الوسائل 1 : 212 أبواب أحكام الخلوة ب 2 وص 228 ب 15 .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 164 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي