أو باقي المحترمات ما لم يستلزم التلويث فيكون من المحرّمات . ومنها : الأكل والشرب ممّا يسمّى أكلًا وشرباً عرفاً ، ولا يبعد القول بتفاوت الكراهة فيهما ، وأنّ الأوّل أشد ، ويختلف شدّة وضعفاً بالكثرة والقلَّة والطول وخلافه . ومنها : السواك حال التخلَّي وهو المراد بالخلاء ، ويقرأ بالقصر ، وعلَّل بأنّه يورث البخر ، وتختلف مراتب الكراهة في جميع المكروهات بالطول والقصر والاتّحاد والتعدّد على اختلاف مراتبه . ومنها : كونه في شوارع المسلمين أو ما يعبرون به من شوارع غيرهم ، وهي الطرق النافذة ( دون المرفوعة ) ( 1 ) ، فإنّها من الأملاك ، وسيجئ حكمه فيها ، وتصرف الشريك بالزائد على حصّته لا مانع منه فيه ، وفيما سيجيء من أمثاله ، لبناء الشركة فيها على جواز ذلك ، كما في المياه للشرب والاستعمال ، أو لإذن المالك الأصلي في ذلك . ومنها : ما أُعدّ لتردّدهم من المدارس أو المقابر أو المنازل أو الحمّامات أو لجلوسهم واجتماعهم لتعزية ونحوها مما يرجّح في نظر الشارع . وأمّا ما أُعدّ للملاهي وعمل المحرّمات ولو ابتداءً ، ( أو بطل الاستطراق فيه ولم يكن مرجوّ السلوك فيه ) ( 2 ) مع بقاء الفضلة فلا كراهة فيه . وطريق الصحراء كطريق القرى والبلدان في الكراهة ، وإذا أضر بالمارّة وبعض المترددين حرم . ويجري الحكم في سائر القذارات وجميع المؤذيات لنجاسة أو رائحة أو كراهة منظر أو إخلال بمعبر ونحو ذلك . ومنها : كونه في مشارع المسلمين أو مشارع يرد إليها بعض المسلمين أو مطلق المشارع احتراماً لها كالعيون والآبار أو شطوط الأنهار ، وكذا جميع ما يتردّدون إليه لأخذ الماء ، ولو هجرت من دون رجاء العود ارتفع حكمها ، ولو استلزم ضرر الواردين حرم ، ويجتمع في الأملاك والموقوفات الخاصّة حكم الأملاك والمشارع معاً . ومنها : كونه في مواضع اللعن والسبّ ، والطعن ، وهي أبواب الدور إذا لم يدخل
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 163
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٦٣
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في « س » ، « م » : مع عدم ترتّب الضرر ، وإلا حرم ، وكونها مرفوعة .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : أو بطلت منفعته بحيث لا يرجى عودها .