تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

ولا يبعد تسرية الحكم إلى كلّ ما يخشى منه الترشّح من غسالة النجاسات ، وسيلان الدم ونحوها ، في كلّ ما عللت كراهته بخوف الترشّح . ومنها : طول الجلوس على الخلاء لأنّه يورث الناسور ، وذو الناسور ربما يورث فيه الدوام . ومنها : استصحاب دراهم بيض غير مصرورة . ومنها : الحقن وهو مدافعة البول ، والحقب وهو مدافعة الغائط للمصلَّي ، أو مطلقاً ، وقد يلحق بهما الريح ، وربما وجبا مع تعذّر الطهور . وقد يجري في الطواف وسجود السهو ، وربما الحق به سجود الشكر والتلاوة وغيرهما من العبادات مع منافاة الإقبال ، وربما قيل بالكراهة لذاته . ومنها : دخول الخلاء ومعه شيء من القرآن أو شيء مكتوب عليه اسم اللَّه تعالى خاتماً كان أو غيره وربما ألحق به جميع الأسماء والصفات وباقي المحترمات . ومنها : التخلَّي على القبر حيث لا يكون محترماً ، وإذا كان محترماً كان محرّماً ، وربما كان مكفّراً ، ويقوى استثناء قبر الكافر والمخالف ونحوهما من البين . ومنها : البول خارج الماء مع الدخول فيه ، أو في الماء مطلقاً ويقوى إلحاق مطلق القطرات والتغوّط به ، ولإلحاق مطلق النجاسات بل مطلق القذارات وجه حيث لا يكون مملوكاً للغير خالياً عن الإذن كماء الحمّام مثلًا ، ولا ضارّاً بماء الوقف وشبهه من المشتركات كمياه الآبار والمصانع الموظَّفة في طرق المسلمين لأنّ له سكاناً ، وفي الراكد أشد كراهة ، وروى : أنّ من فعل ذلك فحدث عليه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه ( 1 ) وأنّ البول في الراكد من الجفاء ( 2 ) ، ويورث النسيان ( 3 ) ، وقيل : إنّه يورث الحصر ، وفي الجاري يورث السلس ( 4 ) . ولعلّ التخلَّي في باطنه أشدّ كراهة .

هامش
( 1 ) علل الشرائع : 283 ح 1 ، الوسائل 1 : 240 أبواب أحكام الخلوة ب 24 ح 6 .
( 2 ) دعائم الإسلام 1 : 104 .
( 3 ) الفقيه 1 : 16 ح 35 ، الوسائل 1 : 240 أبواب الخلوة ب 24 ح 4 .
( 4 ) انظر كشف اللثام 1 : 230 .