أو مرض أو نسيان أو غيرها ، بخلاف الاستبراء ( 1 ) من المنيّ فإنّه يسقط حكمه مع التعذّر ، وعمل الخرط . ولا يعتبر في الاستبراء المباشرة ، ولا كونه بالأصابع ، ولا بخصوص الوسطى ، ولا الكفّ ، ولا اليسرى ، وإن كان تمام الفضيلة بتمامها ، أو بعضها بتبعيضها على اختلافها . ولو تمكَّن من بعض أنواع الخرطات أو آحادها دون بعض ممّا له مدخليّة في رفع أو تخفيف ما تخلَّف في المجرى فأتى بها ، أُعطي بمقدارها من ثوابها . ولا اعتبار باحتمال المصاحبة لما عرفت حقيقته من مذي ونحوه على الأقوى . ولا يجري فيه كما في الاستنجاء ما يجري في حال التخلَّي من الأحكام ، وفي أمر السنن يسهل الأمر . ولو كان محدثاً متلوّث الثياب والبدن ، ولا يريد الإزالة ، سقط استحبابه ، ويمكن القول بالاستحباب النفسي أو بتخفيف النجاسة . والخارج في أثناء الاستبراء أو بعده بالاستبراء بحكم حدث جديد ، ولا استبراء فيه ، والخارج قبله كذلك لكنّه يجري فيه الاستبراء ، فلا يفسد ( 2 ) صلاة متقدّمة ، ولا يجري عليه حكم العمد ، ولهذا لا يمنع منه الصائم بعد الإمناء كما سيجيء في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى . ولو خرج لا بجهة الاستبراء أعيد له الاستبراء من أصله . ويشترط في اعتباره وقوعه بعد انقطاع دريرة البول . والخارج من الرطوبات من دم أو مذي أو نحوهما لا يجري عليه حكم المشتبه . والأولى أن يكون بعد الفراغ من تطهير الدبر . ولو وقعت قطرة بعده ، أو في أثنائه ، وعلم أنّها بول ، عاد الحدث والخبث ، واستدعت الاستبراء جديداً ، وفي إلحاق المشكوك به قبل استبراء البول أو المنيّ بالنسبة إلى الغير ، وفي إجراء شكّ الغير مجرى شكَّه بحث ، وعليه يحتمل القول بتسرية حكم استبراء المني واستبراء البول إلى الحيوان في وجه بعيد .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 157
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٥٧
هامش
( 1 ) في « م » و « س » : المستمني .
( 2 ) في النسخ : فلا تفسد ، وما أثبتناه هو الأنسب .