غسل به مثلًا بقصد الشفاء ، وماء زمزم بقصد الإهانة ، وبالكفّ وفيها خاتم عليه شيء من محترمات الإسلام بقصد الإهانة . ويحتمل إلحاق كتب أخبارنا والزيارات والدعوات ونحوها ، وأسماء أئمّتنا عليهم السلام والتربة الحسينيّة وضرائح الأئمّة عليهم السلام وأبعاضها وأبعاض ثيابها والقناديل ونحوها مع قصد الإهانة في وجه لأولويّته من السبّ والطعن . ولا يزول احترام المحترم بانفعاله بالنجاسة . ولو اضطرّ إلى الاستنجاء ، ودار بين المغصوب والمحترم ، والروث والعظم ، قدّم الأخيرين ( 1 ) ، ولو دار بين الأوّلين قدّم المغصوب في شديد الحرمة دون ضعيفها . ومنها : ما يستتبع العصيان دون التكفير ، كالمستعمل لشيء من هذا القسم بقصد التبرّك أو الاستشفاء ، أو مع الخلوّ عن القصد ، من دون قصد إهانة . والظاهر تسرية الحكم بالنسبة إلى أعاظم الصحابة ، وأكابر الشهداء ، كالعبّاس وباقي شهداء كربلاء ، حيث لا يكون لغرض الاستشفاء ونحوه . ومنها : ما لا يستتبع العصيان ويدخل في جملة المكروهات ، كالمأخوذ من قبور المؤمنين ، وما يحاذيها ، وما أُخذ للتبرّك من ثياب العلماء والصلحاء والسادات ويجري الحكم مع استلزام الإصابة ، أو التلويث ، وعدمهما ، وإن كان فيهما أشد . ويجري مثل هذا الحكم في التطهير من الأخباث . ويتبع الحكم حصول وصف الاحترام وعدم لزوم الحرج ، فلا حرمة للكناسة المخرجة إلى الصحراء ، بخلاف ما أُخذ من التراب للتبرّك والاستشفاء أو لقصد التعبّد باستعمالها ، كالمتّخذ من التربة الحسينيّة ، أو الرضويّة أو غيرهما للسجود عليها ، أو التسبيح بها . وكذا تنتفي الحرمة باستهلاك المحترم في الخلاء ، أو في الماء ، أو في غيرهما من الأشياء ، ولا مانع من الاستنجاء بأرض كربلاء ونحوها ، وأبعاضها ، وأبعاض كلّ حرم
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 147
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٤٧
هامش
( 1 ) في « ح » : الأخير .