والخفّ ( 1 ) أخذاً بالمتيقّن فيما خالف الأصل ( 2 ) . والأولى بل الأحوط تجنّب رجيع ذات الخف والظلف ، بل رجيع كلّ حيوان ، لوروده في النصّ ( 3 ) . ولا فرق في الروث بين النجس بالأصل كروث غير المأكول لجِلاّليتّه ، أو وطء إنسان أو مطلقاً أو بالعارض لإصابته بنجاسة أو متنجّس ، وبين المؤثّر للتطهير كالذي لا يزلق ولا يلزق مثلًا وغيره ، والمقصود به التطهير وغيره . وما يشعر به التعليل من كونه « للجنّ طعاماً » غير مناف إذ ربما كانوا يأكلون حلالًا وحراماً ، أو كانوا يذوقونه ولا يأكلونه . أو كانوا لا يذوقونه بل يشمّونه شمّاً . أو يكون المنع لكونه في الأصل من جنس طعامهم إذ لا يختلفون مع الإنس في الحلال والحرام ، أو لشرفيّته ، لا لظلمهم بقذارته ، فيبقى المطلق على حاله أو العامّ على عمومه . وقد يتسرّى الحكم من جهة التعليل إلى مطلق التنجيس والتقذير ، والإلقاء في الخلوات ومواضع القذارات ، والبناء على الجمود أولى في مثل هذه المقامات . ولو انقلبت الحقيقة بحيث لا يصدق عليه الاسم على وجه الحقيقة لصيرورته تراباً أو رماداً أو نحوهما ، زال التحريم ، وأمّا إذا تفتّت فلم يبق على هيئته مع بقائه على حقيقته فالمنع باقٍ . والأقوى عدم حصول التطهير به ، مع جمعه للشرائط ، للنص ( 4 ) لا للمنافاة بينه وبين العصيان . ويجري فيه متّصلًا بعضه ببعض احتمال التعدّد ، فيحتسب في التطهير متعدّداً على القول به ، والوحدة ، والأوّل أولى . ولو شكّ في أنّه روث أو لا ، فإن كان في محصور علم وجوده فيه حرام ، وإلا فلا .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 145
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٤٥
هامش
( 1 ) خُفّ : البعير . المصباح المنير : 176
( 2 ) في « ح » زيادة : المستفاد من الإطلاق .
( 3 ) انظر الوسائل 1 : 251 أبواب أحكام الخلوة ب 35 .
( 4 ) التهذيب 1 : 354 ح 1053 ، انظر الوسائل 1 : 251 أبواب أحكام الخلوة ب 35 ح 1 و 4 و 5 .