ولو خرج الغائط يابساً غير ملوّث ( 1 ) ، أو أخرج هو أو البول في حقنة أدخل طرفها في الذكر أو الدبر فلم يصب الخارج الحواشي لم يكن استنجاء ، إذ لا نجاسة خبث وإن حصل الحدث . ولو شكّ في إصابة الحواشي وعدمها فالحكم بالإصابة أقرب إلى الإصابة ، كما لو شكّ في الخارج أنّه منهما أو من ملطَّخ بهما أو لا في وجه قويّ ، إلا أن يحكم الاستبراء بالنفي ، عملًا بظاهر السيرة ، والاحتياط يوافقها ، ولا يعتبر الشكّ من المعتاد وكثير الشكّ ويبني على الفعل . الثالث : فيما يستنجي به ، وهو قسمان : عام وخاصّ . القسم الأوّل الماء المطلق : وهو ما يدخل تحت إطلاق اسمه دون ما يخرج عنه لذاته أو لانقلابه أو امتزاجه بما يخرجه عن الاسم أو الاسمين ، ومع الشكّ والتساوي في الصفة ولا عارضيّة ولا معروضية يلحق بحكم المضاف ، ومع الاختلاف والشكّ يلحق بالمعروض على إشكال . وتطهير مخرج البول منه لا يكون إلا به ويدخل ماؤه في حكم ماء الاستنجاء بشرط عدم التجاوز والإصابة والخليط والتغيير ، وكذا ما تعدّى من الغائط حواشي المخرج الطبيعي أو العادي وتجاوز العادة ، فعلم أو شكّ في عدم صدق اسم الاستنجاء عليه ليس من مائه ، أمّا ما حاذى المخرج فيجوز تطهيره بغيره مع الإمكان وإن لم ينفصل عن غيره ، وكذا ما اختلط منه بنجاسة من داخل كالدم المصاحب له ، أو من خارج منه ، أو من غيره . وخليط الطاهر لا يخلّ من داخل كان أو من خارج وإن قضى الأصل بخلافه ، لقضاء الإطلاق بشمول حكمه كغيره لكثرة مصاحبته وإن خرج عن اسمه . وما أصابته أو أصابت محلَّه نجاسة من خارج وإن لم تتّصف بممازجته سواء قلنا باشتداد حكم النجاسة والمتنجّسات مع إصابة مثلهما من المماثلات وغيرها ، أو من
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 141
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٤١
هامش
( 1 ) في « ح » : متلوّث .