والمبطون ، ولا في الخارج من غير الطبيعي أو العادي ، ولا على المستبرئ .
وممسوحا القبل أو الدبر مستقبلان ومستدبران .
ولو دار أمره للاضطرار بين الاستقبال والاستدبار رجّح الاستدبار لأنّ الاستقبال أعظم قبحاً .
وفي وجوب تجنيب الأولياء الصبيان مثلًا سيّما المميزين عن ذلك وجه قويّ .
ولا فرق في الحكم بين الصحاري والبنيان .
ولا فرق في هذا المقام ، والمقامين السابقين بين حال الابتداء والاستدامة ، فمتى علم بالخلاف وجب عليه الانصراف .
ولو دار الأمر بينها وبين انكشاف العورة رجّح الستر .
والظاهر أنّ ملاحظة تركهما بالنسبة إلى مطلق المواضع الشريفة تعظيماً لا يخلو من رجحان ، ولا يبعد رجحان تركهما في كلّ فعل رديء .
ومن جلس لخروج بلغم أو صفراء أو سوداء أو ماء حقنة أو دم خالص من الخلط بأحد الحدثين فليس عليه بأس ، ومع قيام الاحتمال يقوم الإشكال ، فينبغي المحافظة على ترك الاستدبار والاستقبال التامّ ، والظاهر أنّ التحريم والكراهة يشتدّان ويضعّفان بكثرة المستقبل من العورة وغيرها ، وبكشفها وخفائها .
والمتخلَّي في بطن الكعبة أو على سطحها يلحقه هناك حكم المستقبل هنا والمستدبر معاً ، وهو أشدّ قبحاً من المستقبل أو المستدبر خارجاً ، وإن لم نقل به في صلاة المختار ، وحكم المستدبر لاشتداد مخالفة الأدب .
وفي إلحاق جهة الراكب على الدابّة أو في السفينة أو الماشي مثلًا وجهان مبنيّان على أنّها قبلة في الخصوص أو لا ، بل هي بدل القبلة في المعذور .
ثمّ على أنّ الحكم هل يلحق قبلته أو لا ، بل تخصّ القبلة العامّة ، والظاهر الأخير .
وفي صورة الدوران بين أنواع المحترمات ، والأُمور العامّة والخاصّة ، والاستقبال ومقابله ، وبين آحادها بعضاً مع بعض لا بدّ من مراعاة الميزان ، والتمييز بين المرجوح ، وما فيه الرجحان من أيّ وجه كان .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 139
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٣٩