تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ولو أنكر وجود مثل هذا العبد في يده افتقر المدّعي إلى البيّنة ، فإن أقامها حبس المنكر حتّى يحضره ، أو يدّعي التلف فيحلف .
شرح
تحديده كالعبد والفرس ، ففيه إشكال دائر بين ثلاثة أوجه : - ذكر المصنّف منها وجهين - أ : سماع البيّنة والحكم على عين العبد بأن يذكر حليته ، كما أنّه يجوز الحكم على الغائب مع ذكر حليته وإن لم يعرف نسبه . ب : سماع البيّنة من دون الحكم ، لاحتمال تساوي الأعيان في الأوصاف ، ولصعوبة إنفاذ الحكم مع هذه الجهالة . ج : يجب ذكر قيمة العبد ، كعشرة مثلا ، فيحكم بها كما لو ادّعى ثوبا أو متاعا ، ولا يجب ذكر الوصف وإن استحبّ . واختار الشيخ في المبسوط ( 1 )( 1 ) - « المبسوط » ج 8 ، ص 156 .، والمحقّق ( 2 )( 2 ) انظر « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 73 ، « المختصر النافع » ص 284 .والمصنّف في التلخيص ( 3 )( 3 ) « تلخيص المرام » الورقة 149 ألف .الثاني ، وتردّد المصنّف هنا وفي التحرير ( 4 )( 4 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 187 .وفي القواعد ( 5 )( 5 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 216 .. إذا عرفت ذلك فنقول : على الأوّل : إذا حكم الحاكم على عينه وكتب إلى الغائب بصورة الحال ، فالمدّعى عليه أن أحضر عبدا بالصفات عند غيره بطل الحكم ، وكذا إن أحضر عبدين عنده بالصفات ، لأنّه حكم مبهم ، وكلّ حكم مبهم باطل ، وإن لم يحضر ألزم بالعبد ، ومع تعذّر العين يغرّم القيمة ، للحيلولة إلى أن يظهر العبد ، إلَّا أن يدّعي تلفه ، فيقبل قوله . ومع اختلافهما في القيمة يصدّق المدّعي عليه .