تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
وعلى الثاني : يكلَّف المدّعي إحضار الشهود إلى بلد العبد ليشهدوا على عينه ، فإن تعذّر حملهم لم يجب حمل العبد ، لأنّه لم يثبت له حقّ بعد . اللهمّ إلَّا أن يرى الحاكم ذلك صلاحا لحسم مادّة النزاع ، فيحمله إلى بلد الشهود . قال الشيخ : ويجعل في عنقه ختما من رصاص بحيث لا يمكنه إخراج رأسه منه ، فحينئذ إن تلف قبل وصوله إلى بلد الشهود ، أو بعده ، ولم يثبت المدّعي ملكيّته غرّم قيمته ، لأنّه قبضه مضمونا ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 126 .. قلت : والاحتياط أنّه لا يدفع إليه إلَّا بعد إقامة كفيل ، وربما احتمل وجوب الشراء ليقيم ضامنا بالمال ، لقوّة الضمان . وأقوى منهما وأتمّ احتياطا إلزام المدّعي بالقيمة يسلَّمها إلى المدّعى عليه للحيلولة ، لضعف فائدة الكفالة البدنيّة وعدم وجوب بيعه على الذي عليه ، فربما لا يرضى به . والمصنّف رحمه الله جعل هذا الاحتمال في هذا الكتاب على تقدير حكم الحاكم بالصفة ، أعني الحلية . وهو يشكل بما أنّه مع الحكم بالحلية لا بعث هناك ، لوجود الحكم ، بل يكتب إلى حاكم بلد العبد به ويشهد على حكمه ، لينفذه ، ولأنّه مع الحكم على عينه بالحلية ووجدانه يجب التسليم إليه من غير قيمة قطعا . ومع عدم وجدانه أو وجدان من ينطبق عليه عند غيره أو وجدان عبدين فصاعدا عنده يبطل الحكم ، ولا يجب التسليم إليه ، ولا قيمته حينئذ . ويمكن حمله على ما إذا وجد عبدين عنده بالصفات ، أو عبدا عنده وآخر عند
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 65 | الشهيد الأول / رضا المختاري