شرح
غيره ، وادّعى المدّعي أنّه واحد على التعيين ، وأنكر ذلك صاحب اليد ، فحينئذ إذا رأى الحاكم صلاحا بعثه معه وأخذ منه القيمة .
ولكن هذا الحمل ضعيف جدّا ، لأنّ مرجعه إلى أنّه لم يحكم بالحلية ، إذ الحاكم الثاني لم يحكم بالحلية ، والأوّل قد زال حكمه بالإبهام . والمصنّف رحمه الله في التحرير ( 1 )( 1 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 187 .والقواعد ( 2 )( 2 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 216 .جعل الاحتمال فيما إذا قلنا بسماع البيّنة خاصّة ، وهو متوجّه كما ذكرناه .
ويمكن أن يقال : إنّ قوله : « بالصفة » زيادة وقعت سهوا من الناسخين ، بل يكون الكلام : « ويحتمل مع حكم الحاكم إلزامه » أي مع حكم الحاكم بحمله للمصلحة يلزم المدّعي بالقيمة ، فإن أثبت الملك استردّها من المدّعي عليه ، لأنّه دفع قيمة ملكه ، وإلَّا فإن ردّ العبد أخذها أيضا ، وإن تلف أو تعذّر ردّه فلا استعادة .
أو يراد ب « حكم الحاكم بالصفة » سماع البيّنة لا غير ، تسمية للشيء بما يؤول .
فروع :
الأوّل : إذا تلف فهل تكون القيمة المأخوذة عوضا ، أو يلزمه أعلى القيم ، أو قيمته يوم التلف ؟ فيه نظر . فعلى الأوّل لا اعتبار بزيادة قيمته فيما بعد ، وعلى الثاني إن طابقت القيمة العليا ، أو القيمة يوم التلف ، أو زادت عن كلّ واحدة منهما فذاك ، وإن نقصت رجع بالزائد .
الثاني : لو كان قد أخذه بالشراء وتلفت العين قبل الثبوت فهل يكون ذلك بيعا