الحاكم ، ولو كان ميّتا وقضت الأمارة ببراءته لم يلتفت إليه ، وإلَّا وقف الحاكم حتّى يتبيّن .
ولو كانت الشهادة بالحلية المشتركة فالقول قول المنكر .
ولو كان الاشتراك نادرا قدّم قول المدّعي مع اليمين .
شرح
لا يقال : إنّه إقرار بمجهول ، فنقول : الإقرار بالمجهول سائغ قطعا ، ولا يقال : في القاضي كذلك ، فنقول : القاضي خرج بقولنا : « فيما لا يتعلَّق بحقّ غيره » فيجب فيه الاحتياط التامّ .
ويحتمل عدم الجواز فيهما ، أمّا في القاضي ، فلما ذكر ، وأمّا في المقرّ ، فلأنّ الشهادة يجب فيها العلم ، لقوله تعالى « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ » ( 1 )( 1 ) الأسراء ( 17 ) : 36 .، والشاهدان لا يعلمان ما في القبالة ، فتمتنع شهادتهما عليها .
ويضعّف بأنّ العلم هنا حاصل قطعا ، لحصول سببه وهو القبالة إذا حفظاها إلى وقت الإقامة ، والفرض ذلك .
وقول المصنّف قدّس الله سرّه في المتن : « حتّى إذا حفظ الشاهد القبالة وشهد على إقراره جاز » يفيد اشتراط حفظ القبالة في الإقامة لا في التحمّل ، حتّى لو أشهده بما فيها ولم يحفظها صار متحمّلا ولم تجز له الإقامة .
والمراد بالحفظ هنا إمّا بأن تكون القبالة مع الشاهد ، أو مع المشهود عليه ، أو غيره ، ويعلم الشاهد عدم تغييرها .
وأقول : لو حفظ الشاهد ما في القبالة وأثبته عنده وحقّقه حالة الإقامة جازت الشهادة ، سواء كانت القبالة باقية أو لا ، وقد ذكره المصنّف رحمه الله في