ولو ادّعى المنكر الإبراء أو الإقباض انقلب مدّعيا .
ولا يحلف إلَّا مع العلم ، ولا ليثبت مال غيره . فلو أقام غريم الميّت أو المفلَّس شاهدا حلف الوارث أو المفلَّس وأخذ الغريم ، ولا يحلف الغريم .
ولو أقام المرتهن شاهدا بملكيّة الراهن حلف الراهن .
شرح
في المبسوط : ليس له ذلك ، لانتقالها إلى جنبة المدّعي بنفس الردّ فصار لا حقّ للمنكر فيها ، لاستحالة أن يكون كلّ منهما مطالبا بها ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 190 و 211 .. وتبعه على ذلك ابن حمزة ( 2 )( 2 ) « الوسيلة » ص 229 .، وتوقّف المصنّف فيه في غير هذا الكتاب توقّفا ظاهرا ( 3 )( 3 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 211 .، وفيه فحوى ، فإن قوله : « قال الشيخ » مشعر بعدم رضاه .
ووجهه ما ذكره المحقّق ( 4 )( 4 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 80 .بعد توقّفه : أنّا نمنع أنّه أسقط يمينه ، بل فوّضها إلى المدّعي ، فإذا لم يستمرّ رضاه بالتفويض كان له الرجوع ، لأصالة بقاء حقّه كما كان ، فصار الإشكال في الحقيقة في أنّه هل يكون بذل المنكر اليمين للمدّعي إسقاطا ليمينه أم تفويضا ؟ فإنّه يحتمل الأوّل ، لأنّه حقّ له وحده ، فإذا رضي بجعله للمدّعي لزم سقوطه ، لاستحالة اشتراكه بينهما .
ويحتمل الثاني ، لأنّ اليمين تلزمه شرعا ، فردّها على المدّعي تكون إباحة له أن يحلف ، ولا يلزم من إباحة اليمين خروجها عنه ، كمن أباح للغير طعامه فله الرجوع فيه قبل أن يؤكل .
وبالجملة فالردّ أعمّ من الإسقاط ، فليس هو الإسقاط ، ولا ما يستلزمه ،