تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وفي الصوت الدية وإن أبطل حركة اللسان . وفي الذوق الدية . وفي منفعة المشي والبطش كمال الدية .
شرح
بعضهم ( 1 )( 1 ) كفخر الدين في « إيضاح الفوائد » ج 4 ، ص 710 ، والسيّد الأعرج في « كنز الفوائد » ج 3 ، ص 795 .- إذ لا مناسبة بين الشخص وبين الطرف ، لأنّه لو قتل الأعمى والأصمّ وجب كمال الدية مع نقص بعضه حقيقة ، وليس كذلك لو قطع لسان الأخرس ، فإنّه لا شيء فيه سوى الثلث . ومنشأ النظر أنّ هذا النقص عائد إلى ضعف النطق فكان كضعيف القوى ، ولأنّه يصدق عليه أنّه نطق وفي النطق الدية ، وأنّ نقص البطش مثلا لا يتقدّر ، والحروف صارت مقدّرة للنطق تقريبا ، ولإطلاق الأصحاب التوزيع على حروف المعجم ، فلو كان يحسن عشرين حرفا فذهبت بالجناية ، فعلى الأوّل يلزمه كمال الدية ، وعلى الثاني بالحساب . وأقرب الوجهين النقص ، لأنّه لم يذهب كمال النطق ، إذ ليس موجودا بل بعضه ، ووجوب الكلّ في المجموع يقتضي تقسيطه على الأجزاء وإلَّا لكان الشيء مع غيره كهو لا معه ، ويتفرّع ما لو قدر على الإعراب عن جميع مقاصده بتلك الحروف ، لغزارة فضله ، كما نقل عن واصل بن عطاء في تحرّزه عن الراء ( 2 )( 2 ) واصل بن عطاء كان أحد البلغاء المتكلَّمين في علم الكلام وغيره ، وهو رأس المعتزلة ، وكان يلثغ بالراء فيجعلها غينا ، فتجنب الراء في خطابه . كانت ولادته سنة ثمانين للهجرة بالمدينة وتوفّى سنة إحدى وثمانين ومائة . « الأعلام » ج 8 ، ص 108 ، « وفيات الأعيان » ج 6 ، ص 7 - 11 .، ففي