تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
شرح
أقول : المسألة التي يبحث عنها هنا - وهي مشهورة - : لو تعطَّل مشيه بخلل في صلبه مثلا ثمَّ قطعت رجله ففي وجوب كمال الدية فيها وجهان : الوجوب - وهو الأصحّ - لأنّ الرجل صحيحة في نفسها ، وإنّما تعطَّل مشيه بجناية على غيرها . وعدمه ، لأنّ فائدة الرجل المشي ، وهو مفقود ، فيكون كذكر العنّين ، فإنّ فيه ثلث الدية ، وإن كان الصدوق ( 1 )( 1 ) « المقنع » ص 522 .وابن الجنيد ( 2 )( 2 ) حكاه عنه العلامة في « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 436 ، المسألة 105 .أوجبا فيه الدية ، وكذا فيما حدث فيه شلل بالجناية . ويضعّف بمنع انحصار الفائدة في المشي ، وإن سلَّم فمع بقائها يمكن عود المشي بخلاف عدمها . وجزم في القواعد بوجوب الدية ما دام شيء منها سليما - ولو الأصابع - وإن تعطَّل عن المشي ( 3 )( 3 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 328 .. وهذا الكلام لا يساعد على هذه الصورة بل ظاهره أنّه لو تعطَّل المشي بخلل في غير الرجل فعطَّل الخلل الرجل أيضا عن الحركة ففيها الدية ، أي يلزمه مع دية فقد المشي دية تعطيل الرجل ولا تداخل . وهذا مشكل ، لأنّ تعطيل الرجل عن الحركة معناه الشلل ، ومقدّر الشلل الثلثان ، فلا معنى لوجوب الدية ، إلَّا أن يقال : أنّ الفائت هنا منفعة المشي ، وهو واحد ، فتكون فيها الدية . وكأنّ الأوّل هو المراد ، ولكن في العبارة قصور ما ، ولعلَّه كان في نسخة المصنّف