ولو جنى في الحرم اقتصّ منه فيه . قال الشيخ : وكذا في مشاهد الأئمّة عليهم السّلام .
ودية الأنثى نصف ذلك .
شرح
وأمّا العكس ففيه وجهان عندهما ( 1 )( 1 ) - أي عند المحقّق في « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 229 ، والمصنّف هنا وفي « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 322 ، و « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 268 .، ينشأ من الشكّ في عود الظرفيّة إلى القاتل ، أو المقتول ، أو إليهما ؟ وتغليب حرمة الحرم كالصيد بل هو أولى ، لزيادة شرف الآدمي على سائر الحيوانات ، وأصالة البراءة ، والشكّ في السبب المستلزم للشكّ في المسبّب .
والمحقّق رحمه الله توقّف في التغليظ في الحرم مطالبا بالدليل ( 2 )( 2 ) « نكت النهاية » ج 3 ، ص 405 ، « المختصر النافع » ص 316 ، « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 229 ..
فحينئذ يسقط هذا الفرع ، ويمكن ( 3 )( 3 ) في « ن » « ولا يمكن » بدل « ويمكن » .تمشّي هذا الفرع في أشهر الحرم .
قوله رحمه الله : « ولو جنى في الحرم اقتصّ منه فيه ، قال الشيخ : وكذا في مشاهد الأئمة عليهم السّلام . »
أقول : : « وكذا » أي حكم التغليظ وعدم الاقتصاص من اللاجئ إلى الحرم ، والاقتصاص من الجاني فيه حاصل في مشاهد الأئمّة عليهم السّلام على ما يلوح من كلام الشيخ ، فإنّه قال في النهاية بهذه العبارة :
ومن قتل غيره في الحرم أو أحد أشهر الحرم - رجب وذي القعدة وذي الحجّة والمحرّم - وأخذت منه الدية كان عليه دية وثلث ، دية للقتل ، وثلث الدية لانتهاكه حرمة الحرم