ولو قرّب البالغ صبيّا فالضمان عليه لا على الرامي ، على إشكال .
ويضمن الختّان حشفة الغلام لو قطعها .
شرح
قوله رحمه الله : « ولو قرّب البالغ صبيّا فالضمان عليه لا على الرامي ، على إشكال . »
أقول : التقييد بالبالغ للحكم بالضمان عليه ، والصبيّ المقرّب للصبيّ يكون الضمان على عاقلته . والمراد بالضمان على الرامي الضمان بسبب الرمي ، فيكون على عاقلته ، إذ هو غير قاصد إلى الرمي وإلَّا لأقتصّ منه .
ثمَّ في كونه في مال المقرّب - لو قلنا بضمانه - شكّ أيضا من حيث إنّه لم يقصد الفعل إلَّا أن يقال : تقريبه فعل ، لأنّه أعدّه لإصابة السهم .
ومنشأ الإشكال من حيث إنّ المقرّب عرّضه للتلف فهو سبب ، والمباشر ضعيف للغرور ، ومن أنّ الرامي هو المباشر حقيقة والسبب لا يعلم الإصابة ، فجرى مجرى الدافع غيره في بئر لا يعلمها .
والشيخ في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 189 .والقاضي ( 2 )( 2 ) « المهذّب » ج 2 ، ص 508 .ضمّنا المقرّب ، لعدم قصد الرامي ، فكان كالممسك ، والمقرّب كالذابح ، ثمَّ قال الشيخ : « وفيها نظر » ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 189 ..
فرع : لو ثبت أنّ الرامي قال : « حذار » لم يضمن . فإن قلنا في المسألة بضمانه