وفي سماع الدعوى المطلقة نظر ، أقربه السماع ، ويستفصله الحاكم ، وليس تلقينا بل تحقيقا للدعوى ، ولو لم يبيّن طرحت ولم يحكم بالبيّنة عليها .
[ الخامس : عدم التناقض ]
الخامس : عدم التناقض ، فلو ادّعى على شخص الانفراد ثمَّ ادّعى على غيره الشركة لم تسمع الثانية ، وكذا لو ادّعى على الثاني الانفراد ، ولو أقرّ الثاني ثبت حقّ المدّعي .
ولو ادّعى العمد ففسّره بالخطإ أو بالعكس لم تبطل دعوى أصل القتل .
ولو قال : « ظلمته بأخذ المال » وفسّر بكذب الدعوى والقسامة استردّ .
ولو فسّره بأنّه حنفي لا يرى القسامة لم يعترض ، وكذا لو قال : « هذا المال حرام » ولو فسّره بنفي ملك الباذل ، فإن لم يعيّن المالك أقرّ في يده ، وإلَّا دفعه إلى من عيّنه ، ولا يرجع على القاتل من غير بيّنة .
شرح
قوله رحمه الله : « وفي سماع الدعوى المطلقة نظر ، أقربه السماع ، ويستفصله الحاكم ، وليس تلقينا بل تحقيقا للدعوى ، ولو لم يبيّن طرحت ولم يحكم بالبيّنة عليها . »
أقول : حرّر الدعوى في نوع القتل وصفته وانفراد القاتل وشركته سمعت ، ولو أجمل ففي الردّ أو الاستفصال نظر :
ينشأ من انتفاء لازم السماع ، ونفي اللازم يدلّ على نفي الملزوم .
أمّا الأوّل : فلأنّ لازم السماع الحكم ، وهو منتف ، لاستحالة الحكم بغير المتصوّر ، لاستدعائه تصوّر المحكوم به والمحكوم عليه والحكم ، وهو غير حاصل هنا .