[ الثالث : تعلَّق الدعوى بشخص معيّن أو أشخاص معيّنين ]
الثالث : تعلَّق الدعوى بشخص معيّن أو أشخاص معيّنين ، فلو قال :
قتله أحد هؤلاء العشرة ولا أعرف عينه أحلفوا ، وكذا في دعوى الغصب والسرقة .
أمّا في المعاملات فإشكال ينشأ من تقصيره بالنسيان ، والأقرب السماع .
شرح
قوله رحمه الله : « أمّا في المعاملات فإشكال ينشأ من تقصيره بالنسيان ، والأقرب السماع . »
أقول : لو ادّعى أنّه باع على واحد من العشرة سلعة ، أو اشترى منه ، أو أقرضه من غير تعيين ، ففي سماع دعواه هذه - كسماعها في دعوى القتل - إشكال :
ناشئ من أنّها دعوى مبهمة أصلها عدم السماع ، لامتناع الحكم بها . وإحلاف البريء وسماعها في الخفيّ للضرورة .
أمّا في المعاملات ، فهو مقصّر بالنسيان ، فالجهل مستند إليه بخلاف القتل والسرقة والغصب .
ومن إمكانه فتحصل الحاجة ، ولا ضرورة في الإحلاف ، وفي عدم سماعها ضرر من التنازع .
ويشكل بردّ اليمين عليه ، فإنّه يتعذّر الحلف .
ووجه الأقربيّة أنّ النسيان غير مقدور عند كثير من المتكلَّمين ، والتكليف بغير