تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ولو أبرأ القاتل خطأ لم يصحّ ، ولو أبرأ العاقلة أو قال : « عفوت عن أرش الجناية » صحّ . ولو أبرأ العاقلة في العمد أو شبيهه لم يبرأ القاتل .
شرح
« فَمَنْ تَصَدَّقَ بِه فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَه » ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 45 .، وهو عام ، لأنّ « من » للعموم ، وللأصل ، وعدم الوجوب ممنوع ، لحصول سببه . نعم ، إنّه لم يستقرّ لكن عدم الاستقرار لا ينافي الوجوب ، لعدم منافاة نقيض الأخصّ لعين الأعمّ ، ولأنّه ليس أقلّ من إبراء المتطبب والمتبيطر ، وهو جائز ، فهنا أجوز . وفي المبسوط : لا يصحّ عن السراية ، لأنّه حادث في الاستقبال ، وهو غير ممكن في الحال ، لاستحالة مجامعة الحال للاستقبال ، وإذا انتفى الإمكان العامّ - المرفوع فيه ضرورة العدم - لم يصدق الوجوب ، لاستحالة صدقه بدون هذا الإمكان ، ولأنّه إمّا وصيّة ولفظها غير موجود فلا يصار إليها ، لعدم الأولويّة عند انتفاء دلالة اللفظ بمعانيه ، أو غيرها ، وهو إسقاط لما لم يجب ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 110 - 111 .. واختاره المصنّف في المختلف ( 3 )( 3 ) « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 457 ، المسألة 135 .. وظاهر المبسوط أنّه إن كان بلفظ الوصيّة صحّ في الثلث قال : لأنّ الوصيّة للقاتل صحيحة ( 4 )( 4 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 110 .، وابن الجنيد يمنع الوصيّة لقاتل العمد ، ويجيزها لقاتل الخطأ ، فيجيز