ولو قتل أحد الأخوين أباه والآخر أمّه فلكلّ القصاص على صاحبه ويقرع في التقديم ، ولو سبق أحدهما فلورثة الآخر القصاص منه .
[ الشرط الرابع : التساوي في الدين ]
[ الشرط ] الرابع : التساوي في الدين فلا يقتل مسلم وإن كان عبدا بكافر وإن كان ذمّيّا حرّا ، بل يعزّر ويغرم دية الذمّي .
شرح
ووجه النظر بناء على هذا المثال ظاهر ممّا ذكره المصنّف والمحقّق ( 1 )( 1 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 199 .رحمهما الله ، ومن أنّ الرجوع هنا صحيح قطعا ، ناف للنسب عن الراجع من غير لعان ، فتنتفي الأبوّة المانعة من القصاص فيثبت عملا بمقتضى الأدلَّة وعدم المانع .
وأمّا على ما مثّله الشيخ رحمه الله فلا يتوجّه نظر ، لأنّ النفي هنا من غير لعان لا يمكن فعله ، لكن استناده إلى كلّ واحد منهما ، فتحصل الشبهة الدارئة .
والعجب أنّ المصنّف في التحرير صوّرها في وطء الشبهة ، ثمَّ علَّل بأنّ البنوّة ثابتة بالفراش لا تنتفي إلَّا باللعان ( 2 )( 2 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 249 .، مع وقوع الاتّفاق على أنّه لا لعان في وطء الشبهة ، وقد ذكره هو في باب اللعان من ذلك الكتاب ( 3 )( 3 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 65 .وغيره ( 4 )( 4 ) ك « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 90 ..
والأصحّ أنّه على تمثيل الشيخ ومذهبه الفرق حاصل قبل اللعان قطعا ، وعلى تمثيلهما لا فرق قطعا ، ووجهه ذكر .