تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ولو قطع كفّا بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع . ولو برئ بعد الاقتصاص في النفس مع ظنّ الموت ، فإن ضربه الوليّ بالممنوع اقتصّ بعد القصاص منه ، وإلَّا قتله من غير قصاص . ويدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مع اتّحاد الجاني والضربة ، فلو تكرّر الجاني أو ضربه الواحد ضربتين لم يدخل . وتدخل دية الطرف في دية النفس مع اتّحاد الجاني .
شرح
أحدهما في جواز قتله ، وتوجيهه أن يقال : إنّ القتل بعد القطع كسراية الجناية الأولى ، وقد سبق العفو عن بعضها ، فليس له القصاص في الباقي ، هكذا علَّله في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 66 - 67 .. وأن يقال : أزهق نفسا مكافئة معصومة فيقتل ، وهو الأصحّ ، وكونها كالسراية ممنوع ، بل هو إحداث قاطع للسراية فكيف يكون كالسراية ؟ وبتقديره لمانع أن يمنع أنّ العفو عن البعض يستلزم سقوط القود بالباقي حتّى يقام عليه دليل . وثانيهما على تقدير جواز القتل ، ففي ردّ دية اليد على المقتصّ منه إشكال ينشأ من أنّ الناقص لا يقتصّ له من الكامل إلَّا بعد الردّ كالمرأة ، وهو متحقّق هنا فيجب الردّ . ومن عموم قوله تعالى « النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » ( 2 )( 2 ) المائدة ( 5 ) : 45 .، وقوله « الْحُرُّ بِالْحُرِّ » ( 3 )( 3 ) البقرة ( 2 ) : 178 .، ولأنّ للنفس بدلا بانفرادها ، ونقصان اليد يجري مجرى نقص صفة في الطرف ، فإنّه ليس بمانع من القصاص في الطرف ولا من الردّ فكذلك هنا ، ولأنّه لو قتل فاقد اليد خلقة