[ المطلب الثاني في اجتماع العلل ]
المطلب الثاني في اجتماع العلل لا اعتبار بالشرط مع المباشرة ، كالممسك مع القاتل ، والحافر مع الدافع .
وإن اجتمع المباشر والسبب ، فقد يغلب السبب بأن تباح المباشرة ، كقتل القاضي مع شهادة الزور ، فالقصاص على الشهود .
وقد يغلب المباشر ، كما لو ألقاه من عال فقدّه إنسان نصفين ، فلا قصاص على الدافع ، بخلاف الحوت .
ولو اعتدلا ، كالإكراه على القتل ، فالقصاص على المباشر ، ويحبس المكره دائما .
ولو أكره على صعود شجرة فزلق فعليه الدية .
ولو قال : « اقتلني وإلَّا قتلتك » سقط القصاص والدية دون الإثم .
ولو اجتمع المباشر مع مثله قدّم الأقوى .
شرح
الأوّل : القصاص ، لتحقّق القصد إلى القتل ، وكونه مشروطا بتوجّهه إلى ما يقتل غالبا ممنوع ، أو لأنّه كضرب المريض ما يحتمله الصحيح مع جهله .
الثاني : الدية كملا . أمّا الدية ، فلأنّ هذا المقدار من الحبس غير مهلك وحده بل بانضمامه إلى الجوع الأوّل ، وتوجّه القصاص وإن لم يشترط بكون الفعل قاتلا غالبا إلَّا أنّه مشروط باستناد الإزهاق إليه ، ونمنع كونه كضرب المريض ، للاختلاف في