ولو كان به بعض الجوع فحسبه عالما بجوعه حتّى مات جوعا فالقصاص ، كما لو ضرب المريض بما يقتل مثله المريض دون الصحيح ، ولو لم يعلم جوعه احتمل القصاص أو الدية أو نصفها .
وإمّا شرط كحفر البئر ، فإنّ التردّي علَّته المشي عند الحفر ، لا بالحفر ، ولا يتعلَّق القصاص بالشرط .
شرح
وصوله إلى الماء .
واحتجّ في المبسوط على الأوّل بحصول التلف بغير المقصود كالملقي من علوّ إذا قدّه آخر بنصفين قبل وصوله إلى الأرض ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 19 ..
والأقرب القود ، لتحقّق الإزهاق مع القصد إليه ، والحوت كالسكَّين في بئر بعيدة ، ومنع المساواة بينه وبين القادّ بنصفين ، لتمحّض هذا الشرط مع وجود المباشر للإزهاق المختار ، بخلاف الحوت فإنّ اختياره ضعيف ، مع عدم حصول بذل النفس .
قوله رحمه الله : « ولو لم يعلم جوعه احتمل القصاص أو الدية أو نصفها . »
أقول : لو كان به بعض الجوع فحبسه عن الأكل مدّة يصبر عليها الشبعان دون الجائع ، وقصد القتل - وهذان القيدان لم يذكرهما المصنّف ، ولا بدّ منهما - فمات جوعا مع عدم علمه بجوعه ففي الواجب ثلاثة أوجه :