ولو حفر بئرا في طريق ودعا غيره مع الجهل فوقع فمات قتل .
ولو داوى جرحه بسمّ مجهز فعلى الجارح قصاص الجرح خاصّة ، وإن كان غير مجهز والغالب التلف أو السلامة فعليه نصف دية النفس .
ولو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فالقود .
شرح
غالبا ، أو قتله بما يقتل غالبا .
والمحقّق توقّف فيه ( 1 )( 1 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 182 - 183 .، وهو ظاهر كلام المصنّف هنا ، لأنّه لم يلجئه إلى أكل الطعام مع مباشرته للأكل ، فهو وإن قتل غالبا إذا بوشر لكنّ المباشرة ليست ممّا يحصل هنا قطعا ، لجواز عدم الأكل ، فحينئذ فيه وجهان :
أحدهما : أنّه تلزمه الدية ، لأنّه سبب في إزهاق النفس ، مع غرور الآكل ، وسقوط القصاص ، للشكّ فيه .
والثاني : عدم الأمرين ، لعدم التسبيب الحقيقي ، إذ ليس الأكل منه واجب الحصول بالإلقاء في المنزل ، بل جائز ، والمباشرة باختياره .
وهذا الأخير باطل ، لأنّ الجعل في منزله مع عدم معرفته بالسمّ تعريض للأكل وإباحة له ، وهما يولَّدان داعية التناول ، ففعل المباشر كالصادر عن فعل الجاعل ، فلا بدّ من الضمان .